شرح
غيرها « 1 » ، وهي وإن كانت مطلقة من جهة عدم التخصيص بمن كان بمنى ، إلّاأنّ هنا روايات تدلّ على الاختصاص ، مثل :
صحيحة أبي أيّوب ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : يصوم ذا الحجّة كلّه إلّاأيّام التشريق . . . الحديث « 2 » .
وصحيحة معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن صيام أيّام التشريق ؟
فقال : أمّا بالأمصار فلا بأس به ، وأمّا بمنى فلا « 3 » .
وموثّقة عمّار بن موسى الساباطي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الأضحى بمنى ؟ فقال : أربعة أيّام « 4 » . ومن الواضح أنّ كونها أربعة لا يرجع إلى حرمة الصوم ، وإلّا فأفعال الحجّ قسم منها يختصّ بيوم العيد ، وقسم منها مشترك بين العيد والاثنين بعده ، فالمراد هو الصوم .
ثمّ إنّ قوله عليه السلام في موثّقة زياد بن أبي الحلال : « ولا بعد الفطر ثلاثة أيّام » وإن لم يقع الفتوى به ولابدّ من حمله على الكراهة ، إلّاأنّ وحدة السياق مع قيام الروايات المتكثّرة على المنع في المقام لا تقتضي الحكم بالكراهة فيه .
ثمّ إنّ الظاهر - كما أفاده في المتن - إطلاق الحكم لمن كان بمنى بالنسبة إلى الناسك وغيره ، فلا وجه لتوهّم الفرق بينهما .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 10 : 519 ، كتاب الصوم ، أبواب الصوم المحرّم والمكروه ، الباب 3 .
( 2 ) - الكافي 4 : 138 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 329 / 1027 ؛ الفقيه 2 : 97 / 438 ؛ وعنها وسائل الشيعة 10 : 373 ، كتاب الصوم ، أبواب بقيّة الصوم الواجب ، الباب 3 ، الحديث 8 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 4 : 297 / 897 ؛ الاستبصار 2 : 132 / 429 ؛ المقنع : 284 ؛ وعنها وسائل الشيعة 10 : 516 ، كتاب الصوم ، أبواب الصوم المحرّم والمكروه ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 4 ) - الفقيه 2 : 291 / 1439 ؛ وعنه وسائل الشيعة 10 : 517 ، كتاب الصوم ، أبواب الصوم المحرّم والمكروه ، الباب 2 ، الحديث 4 .