مسألة : يجب التتابع في صوم شهرين من كفّارة الجمع وكفّارة التخيير والترتيب ، ويكفي في حصوله صوم الشهر الأوّل ويوم من الشهر الثاني كما مرّ .
وكذا يجب التتابع على الأحوط في الثمانية عشر بدل الشهرين ، بل هو الأحوط في صيام سائر الكفّارات ، ولا يضرّ بالتتابع فيما يشترط فيه ذلك الإفطار في الأثناء لعذر من الأعذار ، فيبني على ما مضى كما تقدّم 1 .
شرح
ومع ذلك فالحقّ مع المشهور ؛ لأنّ الشهرة الفتوائيّة مطابقة للموثّقة ، ولا يبعد أن يكون وجه جمع المشهور إرادتهم عدم طرح الطائفة الأخرى بنحو الإطلاق ، لا أنّه هو الجمع العرفي المخرج للمورد عن المتعارضين ، فتدبّر جيّداً .
وأمّا كفّارة جزّ المرأة شعرها في المصاب : فقد تقدّمت في رواية خالد بن سدير المتقدّمة في صدر المسألة ، وعرفت انجبار ضعفها بفتوى المشهور .
وأمّا كفّارة النذر والعهد : فهي مذكورة في كتاب النذر والعهد مفصّلًا « 1 » ، وقد ذكرناها هناك .
1 - لا إشكال « 2 » في وجوب التتابع في صوم شهرين في الموارد المذكورة في المتن ، وسيأتي حكم التتابع في الثمانية عشر بدل الشهرين ، بل في مطلق صيام سائر الكفّارات .
وأمّا كفاية التتابع بالنحو المذكور في المتن : مع أنّه خلاف فهم العرف ، فيدلّ عليها روايات :
عمدتها : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام عن قطع صوم كفّارة اليمين وكفّارة
هامش
( 1 ) - تفصيل الشريعة 20 : 263 - 266 .
( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 8 : 520 ؛ المستند في شرح العروة الوثقى 22 : 252 .