شرح
إحداهما : صحيحة زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن المعتكف يجامع ( أهله خ ل ) ؟ قال : إذا فعل فعليه ما على المظاهر « 1 » .
ثانيتهما : صحيحة أبي ولّاد الحنّاط قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن امرأة كان زوجها غائباً ، فقدم وهي معتكفة بإذن زوجها ، فخرجت حين بلغها قدومه من المسجد إلى بيتها ، فتهيّأت لزوجها حتّى واقعها ؟ فقال : إن كانت خرجت من المسجد قبل أن تنقضي ثلاثة أيّام ولم تكن اشترطت في اعتكافها ، فإنّ عليها ما على المظاهر « 2 » .
وقد جمع المشهور « 3 » بين الصحيحتين وبين الموثّقة بحمل الأوليين على الاستحباب .
وربما يقال « 4 » بإمكان الخدشة فيه ؛ نظراً إلى أنّ الموثّقة غير صريحة في التخيير ؛ لجواز أن يكون المراد من قوله عليه السلام : « بمنزلة من أفطر يوماً من شهر رمضان » ، وكذا قوله عليه السلام : « عليه ما على الذي . . . » أنّهما متماثلان في ذات الكفّارة والفرد المستعمل في مقام التكفير . وأمّا كيفيّة التكفير من كونه على سبيل الترتيب أو التخيير فغير صريحة فيهما ، غايته أنّها ظاهرة بمقتضى الإطلاق في الثاني ، فيمكن رفع اليد عنه بصراحة الصحيحتين في أنّها كفّارة الظهار التي لا شكّ أنّها على سبيل الترتيب ،
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 163 .
( 2 ) - الكافي 4 : 177 / 1 ؛ الفقيه 2 : 121 / 524 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 289 / 877 ؛ الاستبصار 2 : 130 / 422 ؛ وعنها وسائل الشيعة 10 : 548 ، كتاب الاعتكاف ، الباب 6 ، الحديث 6 .
( 3 ) - المعتبر 2 : 737 ؛ منتهى المطلب 9 : 537 ؛ تذكرة الفقهاء 6 : 316 ؛ جواهر الكلام 17 : 210 ؛ وسائلالشيعة 10 : 548 ، كتاب الاعتكاف ، الباب 6 ، ذيل الحديث 6 ؛ المستند في شرح العروة الوثقى 22 : 243 .
( 4 ) - القائل هو السيّد الخوئي قدس سره .