ومنها : ما يجب مخيّراً بينه وبين غيره ؛ وهي كفّارة الإفطار في شهر رمضان ، وكفّارة إفساد الاعتكاف بالجماع ، وكفّارة جزّ المرأة شعرها في المصاب ، وكفّارة النذر والعهد ؛ فإنّها فيها مخيّرة بين الخصال الثلاث 1 .
شرح
1 - أقول : أمّا كفّارة الإفطار العمدي في شهر رمضان : فقد تقدّم الكلام فيها « 1 » .
وأمّا كفّارة إفساد الاعتكاف بالجماع ؛ يعني في صومه ، فالمشهور أنّها مخيّرة « 2 » ، وقيل : إنّها مرتّبة « 3 » ، والأخبار الواردة فيها مختلفة :
ففي موثّقة سماعة التي رواها الصدوق والشيخ ، ولأجله توهّم كونها روايتين مع أنّها رواية واحدة ، إحداهما : ما رواه الصدوق عنه قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن معتكف واقع أهله ؟ فقال : ( قال خ ل ) هو بمنزلة من أفطر يوماً من شهر رمضان « 4 » . وظاهر إطلاق السؤال وإن كان يعمّ بدواً المواقعة في غير الصوم ، إلّاأنّ التنزيل منزلة الإفطار في شهر رمضان ظاهر في الاختصاص بالجماع حال الصوم .
والأخرى : ما رواه الشيخ بإسناده عنه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن معتكف واقع أهله ؟ قال : عليه ما على الذي أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً . . .
الحديث « 5 » . وفي مقابلها صحيحتان تدلّان على أنّها مرتّبة .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 140 - 149 .
( 2 ) - تذكرة الفقهاء 6 : 316 ؛ رياض المسائل 5 : 527 ؛ جواهر الكلام 17 : 210 و 33 : 171 ؛ مستمسك العروةالوثقى 8 : 595 ؛ المستند في شرح العروة الوثقى 22 : 241 .
( 3 ) - مدارك الأحكام 6 : 350 ؛ مفاتيح الشرائع 1 : 279 ؛ الحدائق الناضرة 13 : 496 - 497 ؛ مستند الشيعة 10 : 573 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 162 - 163 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 4 : 292 / 888 ؛ الاستبصار 2 : 130 / 425 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 10 : 547 ، كتاب الصوم ، أبواب الاعتكاف ، الباب 6 ، الحديث 5 .