شرح
الظهار وكفّارة القتل ، فقال : إن كان على رجل صيام شهرين متتابعين ؛ والتتابع أن يصوم شهراً ويصوم من الآخر شيئاً أو أيّاماً منه . . . « 1 » . وقد أفتى المشهور « 2 » بذلك ، ومقتضى إطلاقها حصول التتابع بذلك في جميع موارد الصيام شهرين متتابعين ، فما نسب إلى السيّدين والشيخين « 3 » من اختصاص حصول التتابع بهذه الكيفيّة بما إذا كان آثماً في التفريق لأجل كونه عامداً خلاف هذه الصحيحة ، ولا يكون له مستند ، خصوصاً بعد أنّه لا يكون آثماً بوجه ؛ لأنّ التفريق على طبق الصحيحة لا يكون إثماً ، وعلى خلافها مبطل للكفّارة .
وأمّا التتابع في صوم ثمانية عشر يوماً بدل الشهرين احتياطاً : فقد ذهب المشهور « 4 » إلى اعتبار التتابع .
ونوقش فيه بأنّ اعتبار التتابع هنا خلاف إطلاق الدليل ، خصوصاً بعد تقييد الشهرين بالتتابع كما عرفته مراراً .
ولكن أجيب عن هذه المناقشة بما أرسله المفيد قدس سره في المقنعة « 5 » من مجيء الآثار عنهم عليهم السلام بذلك . ولكنّ الظاهر - كما اعترف به المتتبّعون - عدم العثور على أيّ خبر يدلّ على اعتبار التتابع في المقام ، والبدليّة عن صوم الشهرين لا تقتضي ذلك ، كما
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 138 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 283 / 856 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 10 : 374 ، كتاب الصوم ، أبواب بقيّة الصوم الواجب ، الباب 3 ، الحديث 9 .
( 2 ) - مختلف الشيعة 3 : 423 مسألة 137 ، جواهر الكلام 17 : 79 ، العروة الوثقى 2 : 62 مسألة 2549 ، المستند في شرح العروة 22 : 253 .
( 3 ) - رسائل الشريف المرتضى 3 : 58 ؛ غنية النزوع : 142 ؛ النهاية : 166 ؛ المقنع : 203 .
( 4 ) - جواهر الكلام 17 : 67 ؛ مستمسك العروة الوثقى 8 : 521 ؛ المستند في شرح العروة الوثقى 22 : 254 .
( 5 ) - المقنعة : 346 .