مسألة 4 : لا يجب الفور في القضاء . نعم ، لا يجوز تأخير القضاء إلى رمضان آخر على الأحوط ، وإذا أخّر يكون موسّعاً بعد ذلك 1 .
شرح
الاستبصار على وفق مذهبه بحيث يرى نفسه عاملًا بالوظيفة الصوميّة ، أو على وفق مذهب الحقّ مع تحقّق قصد القربة منه ، فالظاهر عدم وجوب القضاء عليه .
أمّا في الصورة الثانية فواضح . وأمّا في الصورة الأولى ، فإنّ عمله وإن كان باطلًا واقعاً لأجل فقدان الولاية ، إلّاأنّه قامت الأدلّة الكثيرة سيّما السيرة العمليّة على عدم وجوب القضاء عليه ، وقد قام الدليل في الكافر على عدم الوجوب عليه بعد الإسلام « 1 » ، ولا ينبغي قياس الصوم بمثل الزكاة التي ورد التعليل في بعض أدلّة الوجوب بأنّه لم يضعها في موضعها .
وبالجملة : لا إشكال في عدم وجوب القضاء عليه في هذا الفرض .
وأمّا ما فات من المخالف المستبصر في تلك الحال بحيث كان يرى نفسه مشغول الذمّة بقضاء ما فاته من الصوم ، فالظاهر أنّه لا دليل على عدم وجوب القضاء عليه بعد الاستبصار ، كما هو المعروف المشهور بل المتسالم عليه عند الأصحاب « 2 » ؛ لانصراف أدلّة عدم وجوب القضاء عليه عن هذا الفرض . نعم ، هنا رواية رواها الشهيد في الذكرى « 3 » يظهر منها الإطلاق وعدم الوجوب في هذا الفرض أيضاً ، لكنّها ضعيفة من حيث السند ، ولا يمكن التعويل عليها في الحكم المخالف للقاعدة .
1 - يدلّ على عدم لزوم الفوريّة في قضاء الصوم - مضافاً إلى إطلاقات الكتاب
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 10 : 327 - 329 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 22 .
( 2 ) - الحدائق الناضرة 13 : 295 ؛ المستند في شرح العروة الوثقى 22 : 164 .
( 3 ) - ذكرى الشيعة 2 : 432 ؛ وعنه وسائل الشيعة 1 : 127 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 31 ، الحديث 4 ، وعن اختيار معرفة الرجال ، المعروف ب « رجال الكشّي » : 361 ، الرقم 667 .