شرح
بالوجوب ، وأنّه « 1 » كان لا يجوّز التواني والتهاون .
هذا ، ولكنّ الغاية الإشعار لا الدلالة ، وأنّ التعبيرين يصدقان حقيقة مع عدم الوجوب ، ويتحقّقان في الواجب الموسّع مع عدم امتثاله في أوائل أزمنة الإمكان ، مع أنّك عرفت تقرير النبي صلى الله عليه وآله نساءه على تأخير قضاء الصوم إلى شعبان .
ثانيها : التعبير عن التأخير بالتضييع الذي لا يلائم إطلاقه إلّامع ترك الواجب .
والجواب عنه هو الجواب عن الأوّل .
ثالثها : التعبير بكلمة « الفدية » ؛ أي الكفّارة المجعولة لجبران الحزازة الحاصلة بترك الواجب مثلًا .
وضعفه واضح لا يحتاج إلى البيان ، مع أنّ إطلاق الفدية لم يقع إلّافي خصوص بعض الموارد ؛ كمن استمرّ به المرض ، ولا مجال لاحتمال الحرمة فيه بوجه ، خصوصاً مع ملاحظة الأمر بالفدية في موارد لا يحتمل فيه الحرمة بوجه ، كما في بعض محرّمات الإحرام .
رابعها : الأمر بالصدقة عليه في جملة من الروايات « 2 » .
والجواب : أنّه لا ملازمة بين وجوب الصدقة وعدم جواز التأخير ، ومرجع هذه الروايات إلى التخيير بين البدار والصدقة ، ويدلّ على عدم الوجوب صريحاً رواية سعد بن سعد ، عن رجل ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن رجل يكون مريضاً في شهر رمضان ثمّ يصحّ بعد ذلك فيؤخّر القضاء سنة أو أقلّ من ذلك أو أكثر ، ما عليه في ذلك ؟ قال : احبّ له تعجيل الصيام ، فإن كان أخّره فليس
هامش
( 1 ) - أي المستدلّ .
( 2 ) - وسائل الشيعة 10 : 335 - 339 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 25 .