تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
مسألة 3 : المخالف إذا استبصر لا يجب عليه قضاء ما أتى به - على وفق مذهبه أو مذهب الحقّ - إذا تحقّق منه قصد القربة ، وأمّا ما فاته في تلك الحال يجب عليه قضاؤه 1 .
شرح
لاستفادة حكم السكران منها ، خصوصاً مع ملاحظة الضابطة الواردة في بعضها ؛ وهي : « كلّما غلب اللَّه على عباده فاللَّه أولى بالعذر » . ومن الواضح أنّ السكران لا يكون مصداقاً لهذا العنوان ، من دون فرق بين أن يكون شرب المسكر جائزاً له لأجل التداوي ، أو على وجه الحرام ، وحينئذٍ فالقاعدة تقتضي وجوب القضاء في صورة الفوت ، وإن كان في حال السكر لا يتوجّه إليه التكليف بالأداء ؛ لعدم الشعور والالتفات ، فقياس السكران بالمغمى عليه مع الفارق جدّاً . وفي المتن احتاط وجوباً بالقضاء لو سبقت منه النيّة وأتمّ الصوم ، والظاهر أنّ مفروضه ما لو وقع الشرب قبل الفجر ، وإلّا فيبطل الصوم بمجرّد الشرب ولو كان للتداوي . نعم ، لا يجب عليه الكفّارة في صورة الاضطرار إلى الشرب لأجله . وأمّا القضاء فهو واجب عليه . وأمّا في المورد المفروض فوجه الاحتياط دون الفتوى احتمال كون السكر كالنوم ، والحرمة وعدمها لا دخل لوجودها وعدمها فيما نحن فيه من مسألة القضاء وإن كان بين السكر والنوم فرق واضح ، خصوصاً مع ملاحظة أنّ نوم الصائم عبادة « 1 » ، ومن المعلوم عدم جريان العباديّة في السكر ، فمقتضى الاحتياط الوجوبي في المورد المفروض الجمع بين إتمام الصوم والقضاء ، فتدبّر . 1 - المخالف إذا استبصر وقال بالولاية ، فإن أتى بالصوم في حال عدم
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 10 : 136 ، كتاب الصوم ، أبواب آداب الصائم ، الباب 2 ، الحديث 2 ، و 396 - 403 ، أبواب‌الصوم المندوب ، الباب 1 ، الحديث 4 ، 17 ، 23 و 24 .