تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
مسألة 1 : قد مرّ عدم وجوب الصوم على من بلغ قبل الزوال ولم يتناول شيئاً . وكذا على من نوى الصوم ندباً وبلغ في أثناء النهار ، فلا يجب عليهما القضاء لو أفطرا وإن كان أحوط 1 . مسألة 2 : يجب القضاء على من فاته الصوم لسكر ؛ سواء كان شرب المسكر للتداوي أو على وجه الحرام ، بل الأحوط قضاؤه لو سبقت منه النيّة وأتمّ الصوم 2 .
شرح
وأمّا الحائض والنفساء : فيجب عليهما قضاء الصوم دون الصلاة ، ويدلّ عليه - مضافاً إلى سيرة المتشرّعة ، بل يكون التفصيل المذكور كالبديهي عندهم - النصوص المتعدّدة « 1 » وكذا الفتاوى « 2 » . وقد استدلّ الإمام عليه السلام بهذا التفصيل في بعض الروايات على قصور إدراكنا عن الوصول إلى ملاكات الأحكام وفلسفتها ، وإلّا فعقولنا تحكم بقضاء الصلاة بعد كونها أهمّ من العبادات الأخرى ، إن قبلت قبل ما سواها وإن ردّت ردّ ما سواها « 3 » ، فالتفصيل المذكور دليل على قصور العقول ، ومحلّ البحث فيها كتاب الطهارة . 1 - قد مرّ البحث في هذه المسألة مفصّلًا ، ولا نرى حاجة إلى الإعادة أصلًا . 2 - قد تقدّم حكم المغمى عليه وأنّ مقتضى الأدلّة الكثيرة سيّما الروايات المتعدّدة التي فيها الصحاح ، عدم وجوب قضاء الصوم عليه ، ولكن لا مجال
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 2 : 346 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 41 و 394 ، أبواب النفاس ، الباب 6 . ( 2 ) - رياض المسائل 5 : 395 ؛ جواهر الكلام 17 : 8 ؛ مصباح الفقيه 14 : 419 . ( 3 ) - راجع : وسائل الشيعة 4 : 34 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 8 ، الحديث 10 ؛ مستدرك‌الوسائل 3 : 25 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 6 ، الحديث 3 و 4 .