تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
مسألة 1 : لابدّ في قبول شهادة البيّنة أن تشهد بالرؤية ، فلا تكفي الشهادة العلميّة 1 .
شرح
وأخبروني أنّهم رأوا الهلال ليلة الخميس ، ولم يغب إلّابعد الشفق بزمان طويل . قال فاعتقدت أنّ الصوم يوم الخميس ، وأنّ الشهر كان عندنا ببغداد يوم الأربعاء . قال : فكتب إليّ : زادك اللَّه توفيقاً فقد صمت بصيامنا . قال : ثمّ لقيته بعد ذلك فسألته عمّا كتبت به إليه ، فقال لي : أولم أكتب إليك إنّما صمت الخميس ولا تصم إلّاللرؤية « 1 » . والرواية - مضافاً إلى اعتبارها - ظاهرة في أنّ الغيبوبة بعد الشفق لا تكون أمارة كاشفة عن ثبوت الهلال في الليلة الماضية ، بل الأمارة الكاشفة هي الرؤية المتحقّقة بالإضافة إلى هذه الليلة ، وعلى فرض التعارض فهذه الرواية مقدّمة ؛ لاعتبارها سنداً وإن كانت دلالة الأخرى أيضاً ظاهرة ، فالحقّ مع المتن وفاقاً للمشهور . 1 - يدلّ على هذه اللابدّية - مضافاً إلى أنّ الرؤية مأخوذة في مفهوم الشهادة ، فعنوان العالم مغاير لعنوان الشاهد ؛ لأنّ الشهود في مقابل الغيبوبة ، وإطلاق هذا العنوان على الشاهد باعتبار حضوره ورؤيته في جميع الموارد ، من غير اختصاص بهذا المقام ، فالبيّنة في باب الحدود عبارة عن شهادة من كان حاضراً في الواقعة الموجبة للحدّ ، وقد اشتهر أنّ الشاهد في باب الزنّا لابدّ وأن يكون رائياً للعمل
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 4 : 167 / 475 ؛ وعنه وسائل الشيعة 10 : 281 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 9 ، الحديث 1 .