شرح
تقدير أن يكون العطف ب « و » الظاهر في ثبوت المعيّة وتحقّق الاجتماع ؟ ويحتمل قويّاً أن يكون العطف ب « أو » الدالّ على كفاية أحد الأمرين .
وكيف كان ، فقد يناقش « 1 » في الرواية تارة : من حيث السند ، وأخرى : من حيث الدلالة .
أمّا من جهة السند : فلأجل حبيب الخزاعي أو الجماعي ؛ فإنّه مجهول ، وحبيب الخثعمي - كما في بعض الكتب الحاكي للرواية « 2 » - وإن كان موثّقاً ، إلّاأنّه لم يكن الثابت في المقام هو الرجل الموثّق ، بل المردّد بينه وبين غيره ، فلا اعتبار بالرواية من حيث السند .
وأمّا من جهة الدلالة : فمن جهة أنّ مفادها عدم جواز شهادة رجلين عدلين مع عدم وجود الغيم في السماء وعلّة فيها ، مع أنّه على هذا التقدير يطمأنّ بخطئهما ، ولا تكون مثل هذه البيّنة مشمولة لدليل الحجّية .
أقول : هذا ليس إشكالًا في دلالة الرواية ، بل يكون بياناً لعلّة عدم جواز شهادة رجلين مع عدم وجود الغيم في السماء ، مع أنّ حصول الاطمئنان بخطئهما في هذه الصورة ، إن كان مرجعه إلى ما ذكرنا من حجّية الاطمئنان في نظر العقلاء فالصغرى ممنوعة ؛ لأنّ حصول الاطمئنان الكذائي في الصورة المذكورة ممنوع .
وإن لم يكن مرجعه إلى ما ذكرنا فالكبرى ممنوعة ، وعدم شمول أدلّة الحجّية له غير ظاهر .
فالأولى أن يقال بأنّه مع وجود المعارضة بين هذه الرواية على فرض اعتبارها
هامش
( 1 ) - المناقش هو السيّد الخوئي قدس سره في المستند في شرح العروة الوثقى 22 : 65 - 66 .
( 2 ) - أي في وسائل الشيعة 7 : 21 ، الحديث 13 ، تحقيق الشيخ عبد الرحيم الربّاني الشيرازي .