شرح
عليها ، كما أنّها لو طهرت في الجزء الأوّل من بعد الفجر كذلك . وأمّا الحكم في المستثنى فلما عرفت من ثبوت التكاليف بالنسبة إلى الكافر فضلًا عن غير المؤمن .
وأمّا شرطيّة البلوغ للوجوب لا للصحّة ؛ فلأنّ عبادات الصبيّ شرعيّة ، والقلم المرفوع « 1 » إنّما هو قلم التكاليف الإلزاميّة التي توجب مخالفتها استحقاق العقوبة ، ومن الواضح أنّ هذا الشرط كسائر الشروط إنّما يراعى بالإضافة إلى جميع أجزاء النهار ولحظات اليوم ، فإن كمل في أثناء النهار وقد نوى الصوم تطوّعاً لا يصير واجباً ، بخلاف ما إذا كمل قبل الفجر بحيث طلع عليه الفجر كاملًا ؛ فإنّه يجب عليه بلا إشكال .
ثمّ إنّه احتاط في المتن باحتياطين :
أحدهما : الصبيّ الذي نوى صوم التطوّع ثمّ كمل في أثناء النهار ، يحتاط بالإتمام .
وهل المراد به الاحتياط الوجوبي بقرينة المقابلة مع الاحتياط الآخر الذي وصفه بأنّه أولى ، أو الاحتياط الاستحبابي بقرينة الفتوى قبله بعدم الوجوب ، خصوصاً مع التصريح بقوله : « وإن نوى الصوم تطوّعاً » ، كلّ محتمل وإن كان الأوّل أظهر ؛ لصيرورته كالمسافر الذي قدم قبل الزوال ولم يتناول شيئاً .
ثانيهما : الصبيّ الذي لم ينو الصوم تطوّعاً ، بل كمل قبل الزوال ولم يتناول شيئاً ، فصريح المتن أنّ الاحتياط الاستحبابي فيه يقتضي نيّة الصوم وإتمامه ، ويرد على الأوّل على التقدير الأوّل : أنّه لا وجه لوجوب الاحتياط عليه كما لا يخفى ، خصوصاً مع عدم التقييد بما قبل الزوال .
هامش
( 1 ) - راجع : الصفحة 196 .