تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
مسألة 4 : لو كان حاضراً فخرج إلى السفر ، فإن كان قبل الزوال وجب عليه الإفطار ، وإن كان بعده وجب عليه البقاء على صومه وصحّ ، ولو كان مسافراً وحضر بلده أو بلداً عزم على الإقامة به عشرة أيّام ، فإن كان قبل الزوال ولم يتناول المفطر ، وجب عليه الصوم ، وإن كان بعده أو قبله لكن تناول المفطر فلا يجب عليه 1 .
شرح
1 - في المسألة صورتان : الأولى : الحاضر الذي خرج إلى السفر ، وقد فصّل فيه بين أن يكون زمان السفر قبل الزوال ، فالواجب عليه الإفطار ؛ بمعنى عدم تماميّة الصوم معه ، وبين أن يكون بعد الزوال ، فالواجب عليه البقاء على الصوم ويكون صحيحاً ، وهذه الصورة مختلف فيها جدّاً ، والأقوال فيها كثيرة ، والروايات على طوائف متعدّدة : فالطائفة الدالّة على ما في المتن من التفصيل روايات كثيرة : منها : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه سئل عن الرجل يخرج من بيته وهو يريد السفر وهو صائم ؟ قال : فقال : إن خرج من قبل أن ينتصف النهار فليفطر وليقض ذلك اليوم ، وإن خرج بعد الزوال فليتمّ صومه ( يومه خ‌ل ) « 1 » . ومقتضى إطلاق الشرطيّة الأولى عدم الفرق بين صورة تبييت النيّة من الليل وعدمه . ومثلها : روايات أخرى « 2 » بين صحيحة وموثّقة وإن كان بينها اختلاف من حيث التعرّض لفرضي المسألة ، أو أحد الفرضين .
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 131 / 1 ؛ الفقيه 2 : 92 / 412 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 228 / 671 ؛ الاستبصار 2 : 99 / 321 ؛ وعنهاوسائل الشيعة 10 : 185 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 5 ، الحديث 2 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 10 : 185 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 5 .