شرح
استظهر بعض الأعلام قدس سره أنّه لا ينبغي التأمّل في أنّ هذا القول حدث بين المتأخّرين عن زمن العلّامة قدس سره ، وتبعه جماعة ممّن تأخّر عنه ، منهم : صاحب الحدائق قدس سره « 1 » .
وأمّا القدماء فلم ينسب إليهم ذلك ما عدا الصدوق في الفقيه « 2 » ، فهو قول على خلاف المشهور « 3 » . وكيف كان ، فقد استدلّ عليه بعدّة روايات :
منها : موثّقة سماعة المتقدّمة في المقام الثاني ، بناءً على اشتمالها على « و » مكان « أو » ، وعلى حمل الشيخ « 4 » إيّاها على إتيان الأهل على وجه محرّم ، كحال الحيض ، وبعد الظهار قبل الكفّارة ، واحتمل قدس سره أيضاً أن يكون المراد ب « و » التخيير دون الجمع ، كما احُتمل أيضاً الحمل على الاستحباب ، جمعاً بينها وبين روايات التخيير .
أقول : الرواية قد نقلناها عن الطبع الحديث للوسائل ، وهي لا تشتمل على « و » ، مع أنّه لا شاهد على الحمل على إتيان الأهل على وجه محرّم ، كما لا يخفى .
ومنها : ما رواه الصدوق بإسناده عن أبي الحسين محمّد بن جعفر الأسدي ، فيما ورد عليه من الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري - يعني عن المهدي عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف - فيمن أفطر في شهر رمضان متعمّداً بجماع محرّم عليه ، أو بطعام محرّم عليه ، أنّ عليه ثلاث كفّارات « 5 » .
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 13 : 222 .
( 2 ) - الفقيه 2 : 74 .
( 3 ) - المستند في شرح العروة الوثقى 21 : 314 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 4 : 208 - 209 ؛ الاستبصار 2 : 97 .
( 5 ) - الفقيه 2 : 73 - 74 / 317 ؛ وعنه وسائل الشيعة 10 : 55 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 10 ، الحديث 3 .