شرح
وقد استند إليها الصدوق - في المحكي عنه - في فتواه السابقة .
والظاهر أنّ قوله : « يعني عن المهدي عجل اللَّه تعالى فرجه الشريف » تفسير لصاحب الوسائل ، وإلّا فليس في كتاب الصدوق هذا التفسير ، كما أنّ رواية الصدوق عن العمري بلحاظ حكايته عن الصاحب عجل اللَّه تعالى فرجه الشريف - ضرورة أنّه ليس بمعصوم - يكون قوله حجّة ، والإشكال إنّما هو في الإرسال المتحقّق بين الصدوق ، وبين أبي الحسين محمّد بن جعفر الأسدي ، فالرواية حينئذٍ لا تكون قابلة للاستناد إليها ، وقد عبّر نفسه عنها بالمرسلة .
ومنها : ما رواه الشيخ قدس سره بإسناده عن الصدوق ، عن عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس النيسابوري ، عن علي بن محمّد بن قتيبة ، عن حمدان بن سليمان ، عن عبد السلام بن صالح الهروي قال : قلت للرضا عليه السلام : يا ابن رسول اللَّه قد روي عن آبائك عليهم السلام فيمن جامع في شهر رمضان أو أفطر فيه ثلاث كفّارات ، وروي عنهم عليهم السلام أيضاً كفّارة واحدة ، فبأيّ الحديثين نأخذ ؟ قال : بهما جميعاً ، متى جامع الرجل حراماً ، أو أفطر على حرام في شهر رمضان ، فعليه ثلاث كفّارات : عتق رقبة ، وصيام شهرين متتابعين ، وإطعام ستّين مسكيناً ، وقضاء ذلك اليوم . وإن كان نكح حلالًا ، أو أفطر على حلال ، فعليه كفّارة واحدة ، وإن كان ناسياً فلا شيء عليه « 1 » .
والظاهر أنّ الرواية معتبرة قابلة للاستناد على مسلكنا في حجّية الأخبار . نعم ، على مبنى صاحب المدارك من اعتبار كون الراوي في جميع الطبقات عدلًا إماميّاً
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 4 : 209 / 605 ؛ الاستبصار 2 : 97 / 316 ؛ الفقيه 3 : 238 / 1128 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 314 / 88 ؛ معاني الأخبار : 389 / 27 ؛ وعنها وسائل الشيعة 10 : 53 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 10 ، الحديث 1 .