شرح
وعلى أيّ فهو غير موثّق - عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن رجل أفطر من شهر رمضان أيّاماً متعمّداً ما عليه من الكفّارة ؟ فكتب : من أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً فعليه عتق رقبة مؤمنة ، ويصوم يوماً بدل يوم « 1 » . وهذه الطائفة أيضاً كالسابقة معرض عنها على كلا القولين ، ويبعد خصوص هذه الطائفة أنّ بقاء الأحكام إلى يوم القيامة في جميع الأمكنة والأزمنة ، مع اهتمام الشارع على عدم بقاء الرقّ والرقّية ، وعدم وجود العبد في أكثر الأمكنة ، مع كثرة الإفطار الموجب للكفّارة ، لا يلائم مع هذه الطائفة .
الرابعة : ما تدلّ بالصراحة على الترتيب ، وهي روايتان :
إحداهما : صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن رجل نكح امرأته وهو صائم في رمضان ما عليه ؟ قال : عليه القضاء وعتق رقبة ، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع فإطعام ستّين مسكيناً ، فإن لم يجد فليستغفر اللَّه « 2 » .
ثانيتهما : رواية عبد المؤمن بن الهيثم ( القاسم خ ل ) الأنصاري ؛ عن أبي جعفر عليه السلام أنّ رجلًا أتى النبيّ صلى الله عليه وآله فقال : هلكت وأهلكت ! فقال : وما أهلكك ؟ قال :
أتيت امرأتي في شهر رمضان وأنا صائم . فقال له النبيّ صلى الله عليه وآله : أعتق رقبة . قال :
لا أجد . قال : فصم شهرين متتابعين . قال : لا أطيق ، قال : تصدّق على ستّين مسكيناً . قال : لا أجد . فاتي النبي صلى الله عليه وآله بعذق في مكتل فيه خمسة عشر صاعاً من
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 4 : 207 / 600 ؛ الاستبصار 2 : 96 / 311 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 10 : 49 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 8 ، الحديث 11 .
( 2 ) - مسائل علي بن جعفر : 116 / 47 ؛ وعنه وسائل الشيعة 10 : 48 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 8 ، الحديث 9 .