تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
مسألة 3 : الأقوى أنّه لا تتكرّر الكفّارة بتكرار الموجب في يوم واحد - حتّى الجِماع - وإن اختلف جنس الموجب ، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط في الجِماع 1 .
شرح
ثمّ إنّه على تقدير وجوب كفّارة الجمع في الإفطار بالمحرّم فتوى أو احتياطاً لا يختصّ الحكم بالمفطر الذي كان له حالتان : الحلّية والحرمة ، كالأكل والشرب والجماع مثلًا ، بل يعمّ المفطر الذي ليس له إلّاحالة واحدة ، كالكذب على اللَّه تعالى والرسول صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام ؛ لأنّه محرّم صرف ، ولا يكون له حكم آخر . وعليه : فيشكل الأمر بالإضافة إلى مورد التبليغ في أيّام شهر رمضان كما هو المتداول والمعمول ، سيّما المنبر والتكلّم عليه ؛ فإنّ اللازم على المتصدّي له الالتفات إلى هذه الجهة ، أو الانتساب إلى قول الآخرين أو كتبهم ، ولا يقتصر على ذكر ما يرتبط بهذه الذوات المقدّسة من دون العلم أو الاطمئنان ، ومن دون الانتساب المذكور ، فالاحتياط الذي لا ينبغي تركه هو ترك ذلك في اليوم والاكتفاء بالليل . 1 - لا شبهة في تكرّر الكفّارة بتكرّر الموجب في يومين أو أزيد ؛ سواء اتّحد جنس الموجب كالجماع فيهما ، أو اختلف كالأكل والجماع مثلًا ، إنّما الإشكال في التكرّر بتكرّر الموجب في يوم واحد ، كما إذا جامع مرّتين أو أكل كذلك ، ويظهر من المتن وجوب الفرق بين الجماع وغيره . فنقول : أمّا غير الجماع ، فالوجه في عدم التكرّر فيه ؛ أنّه بارتكاب المفطر الأوّل يصير صومه فاسداً وإن كان يجب عليه مجرّد الإمساك في بقيّة اليوم ، فارتكاب المفطر الثاني لا يكون إفطاراً في الحقيقة ، فلا وجه لإيجابه الكفّارة إذ لم يقم دليل على