تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
فهي غير معتبرة ، وربّما يناقش « 1 » في وثاقة علي بن محمّد بن قتيبة ؛ نظراً إلى أنّ المستند في ذلك كون الرجل من مشايخ الكشّي ، مع أنّ هذا المقدار لا يكفي في وثاقته بعد ما نرى من توصيف النجاشي للكشّي بأ نّه يروي عن الضعفاء كثيراً « 2 » وإن كان يعظّمه في نفسه . وعليه : فمجرّد رواية الكشّي عن شخص لا دلالة فيها على الوثاقة . نعم ، لو كان شيخاً لإجازته فالدلالة غير قابلة للمناقشة ، إلّاأنّ شيخ الإجازة غير مجرّد الرواية ، خصوصاً مع ما عرفت من النجاشي . هذا بالإضافة إلى علي بن محمّد بن قتيبة . وأمّا عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس النيسابوري ، فالذي أفاده بعض الأعلام قدس سره أنّ الصدوق عمل بروايته ، بل وصفها بالصحّة « 3 » ، لكن يبعّده استناد الصدوق فيما نحن فيه إلى المرسلة مع كونه راوياً لهذه الرواية عنه ، والدلالة فيها قويّة جدّاً ، فهل لا يكون هذا قرينة على الخلاف ؟ خصوصاً مع أنّ الرجل لم يوثّق أصلًا ، ويحتمل قويّاً أن يكون الجاري عند الصدوق هي أصالة العدالة المعروفة عند القدماء ، فمع ذلك كيف يمكن الاعتماد على الرواية ؟ وإن قلنا بأوسع ممّا قاله صاحب المدارك في باب حجّية الأخبار . وكيف كان ، فهذه الروايات الثلاث المتقدّمة وإن لم يمكن الاستناد إليها لا منفرداً ولا مجتمعاً للفتوى بثبوت كفّارة الجمع في الإفطار بالمحرّم ، إلّاأنّه يمكن أن تصير منشأً للاحتياط الوجوبي ، كما هو المذكور في المتن .
هامش
( 1 ) - المستند في شرح العروة الوثقى 21 : 318 - 319 . ( 2 ) - رجال النجاشي : 372 ، الرقم 1018 . ( 3 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 127 ، الباب 35 ، ذيل الحديث 2 .