تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
الخصال بلزوم تقديم الأولى وهو عتق الرقبة ، ومع عدم التمكّن صيام شهرين متتابعين ، ومع عدم التمكّن إطعام ستّين مسكيناً ، قولان ، ومنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار الواردة في هذا المجال ؛ فإنّها كما قيل على طوائف أربع : الأولى : ما يدلّ على التخيير ، كالصحيحة المتقدّمة ، وموثّقة سماعة قال : سألته عن رجل أتى أهله في شهر رمضان متعمّداً ؟ قال : عليه عتق رقبة ، أو إطعام ستّين مسكيناً ، أو صوم شهرين متتابعين ، وقضاء ذلك اليوم ، ومن أين له مثل ذلك « 1 » . وإيراد الإطعام وذكره قبل الصيام يوجب قوّة الظهور في التخيير ، ومن الواضح أنّه لا خصوصيّة للإفطار بالجماع من هذه الجهة ، فتدلّ على ثبوت الحكم في كلّ ما يوجب القضاء والكفّارة ، كما لا يخفى . الثانية : ما اقتصر فيها على الإطعام ، مثل : موثّقة أخرى لسماعة قال : سألته عن رجل لزق بأهله فأنزل ؟ قال : عليه إطعام ستّين مسكيناً ، مدّ لكلّ مسكين « 2 » . والظاهر أنّ هذه الطائفة ساقطة عن الاعتبار ؛ للإعراض عنها على كلا القولين : التخيير ، والترتيب . الثالثة : ما ظاهره وجوب العتق تعييناً ، مثل : رواية المشرقي - الذي هو هشام بن إبراهيم ، أو هاشم بن إبراهيم العبّاسي ،
هامش
( 1 ) - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى : 68 / 140 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 208 / 604 ؛ الاستبصار 2 : 97 / 315 ، وعنها وسائل الشيعة 10 : 49 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 8 ، الحديث 13 ؛ و 54 ، الباب 10 ، الحديث 2 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 4 : 320 / 980 ؛ نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى : 68 / 141 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 10 : 49 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 8 ، الحديث 12 .