تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
شرط لصحّة صلاة المرأة ؛ نظراً إلى أنّ نصوص الاكتفاء بالدرع والخمار يكون إثبات العدم بها موقوفاً على عدم ستر الدرع للكفّين ، وهو غير ثابت . ومن الجائز كون دروعهنّ في تلك الأزمنة واسعة الأكمام طويلة الذيل ، كما هو المشاهد الآن في نساء أهل الحجاز ، بل أكثر بلدان العرب ؛ فإنّهم يجعلون القمص واسعة الأكمام مع طول زائد بحيث يجرّ على الأرض ، ففي مثله يحصل ستر الكفّين والقدمين ، ومع الشكّ في أنّه هل كانت الدروع في زمان النبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام ساترة لهما ، أم لا ؟ يرجع إلى أصالة عدم التغيير . وفيه : مع فرض أنّ الدروع كانت ساترة للكفّين أيضاً في زمانهم عليهم السلام نقول : لا دليل على اعتبار سترهما ؛ لأنّ مفاد الروايات إنّما هو عدم وجوب ستر ما هو خارج عن الثوبين للمرأة ، لا وجوب ستر جميع ما هو داخل فيهما ، كما أنّ الأمر يكون كذلك في الرجل ؛ فإنّ مفاد الروايات الدالّة على أنّه يصلّي في ثوب واحد عدم وجوب ستر ما هو خارج عنه ، لا وجوب ستر جميع ما يكون داخلًا فيه ؛ لما عرفت « 1 » من أنّ الواجب عليه إنّما هو ستر العورتين فقط . هذا ، مضافاً إلى أنّ الأصحاب من عصر الإمام عليه السلام إلى زمن العلّامة والشهيدين وغيرهم قد أفتوا بعدم شرطيّة سترهما ، واستدلّوا عليه بروايات الثوبين ، فيعلم
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 60 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 71 | الشيخ فاضل اللنكراني