شرح
لم تكن تكفيها عرضاً جعلتها طولًا « 1 » .
ومنها : رواية ابن أبي يعفور قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : تصلّي المرأة في ثلاثة أثواب ، إزار ، ودرع ، وخمار ، ولا يضرّها بأن تقنّع بالخمار ، فإن لم تجد فثوبين تتّزر بأحدهما وتقنّع بالآخر . قلت : فإن كان درع وملحفة ليس عليها مقنعة ؟ فقال :
لا بأس إذا تقنّعت بملحفة ، فإن لم تكفها فتلبسها طولًا « 2 » .
ومنها : رواية زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن أدنى ما تصلّي فيه المرأة ؟ قال :
درع وملحفة ، فتنشرها على رأسها وتجلّل بها « 3 » .
والمستفاد من هذه الروايات أنّه لا خصوصيّة ولا موضوعيّة للُامور المذكورة فيها بعنوان الساتر واللباس ، بل الملاك المستوريّة ولو بغير الألبسة المتعارفة .
ولكن ظاهر صحيحة جميل بن دراج خلاف ذلك ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المرأة تصلّي في درع وخمار ؟ فقال : يكون عليها ملحفة تضمّها عليها « 4 » .
فإنّ مقتضاها عدم الاكتفاء بالدرع والخمار مع كونهما ساترين ، مضافاً إلى دلالة الروايات المتقدّمة على جواز الاكتفاء بهما . وقد حمل الشيخ قدس سره هذه الرواية على
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 244 / 1084 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 405 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 28 ، الحديث 5 .
( 2 ) - الكافي 3 : 395 / 11 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 217 / 856 ؛ الاستبصار 1 : 389 / 1480 ؛ وعنها وسائل الشيعة 4 : 406 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 28 ، الحديث 8 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 217 / 853 ؛ الاستبصار 1 : 388 / 1478 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 407 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 28 ، الحديث 9 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 2 : 218 / 860 ؛ الاستبصار 1 : 390 / 1484 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 407 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 28 ، الحديث 11 .