شرح
أحدها : الوجه ، وقد استثني في معاقد جملة من الإجماعات « 1 » ، وفي الذكرى :
أجمع العلماء على عدم وجوب ستر وجهها ، إلّاأبا بكر بن هشام « 2 » . وقد عرفت « 3 » ثبوت القول بوجوب ستر جميع البدن من غير استثناء ، كما أنّك عرفت « 4 » أنّ ابن حمزة اقتصر في الاستثناء على موضع السجود .
والدليل على استثنائه جميع الروايات « 5 » الدالّة على أنّه يجوز للمرأة الاكتفاء في صلاتها بدرع وخمار ؛ ضرورة أنّ الخمار والمقنعة لا يستر الوجه بوجه ، وإنّما الساتر له بأجمعه أو ببعضه النقاب ، وليس في الروايات ما يدلّ على اعتباره .
مضافاً إلى موثّقة سماعة قال : سألته عن المرأة تصلّي متنقّبة ؟ قال : إذا كشفت عن موضع السجود فلا بأس به ، وإن أسفرت فهو أفضل « 6 » .
فإنّ مفادها أفضليّة الإسفار ، مضافاً إلى ظهورها في أنّ السائل كان في ذهنه شبهة عدم الجواز .
وهل المراد بالوجه المستثنى في هذا الباب هو الوجه الذي يجب غسله في باب الوضوء ؛ وهو ما دارت عليه الإبهام والوسطى من قصاص شعر الرأس إلى الذقن ،
هامش
( 1 ) - المعتبر 2 : 101 ؛ مختلف الشيعة 2 : 114 ، مسألة 55 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 446 ، مسألة 108 ؛ منتهى المطلب 4 : 272 ؛ روض الجنان 2 : 582 ؛ التنقيح الرائع 1 : 183 ؛ مفتاح الكرامة 6 : 21 - 22 .
( 2 ) - ذكرى الشيعة 3 : 8 ؛ المغني ، ابن قدامة 1 : 637 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 64 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 64 - 65 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 4 : 405 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 28 .
( 6 ) - تهذيب الأحكام 2 : 230 / 904 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 421 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 33 ، الحديث 1 .