شرح
كما ورد في الرواية الصحيحة ؟ « 1 » ربما يقال « 2 » : نعم ؛ لأنّ تفسير الإمام عليه السلام الوجه بذلك في باب الوضوء يدلّ على أنّ معناه بحسب العرف واللغة يكون كذلك ؛ لعدم كون الوجه له حقيقة شرعيّة ، ولا مجال لاحتمال ذلك فيه ، فالوجه العرفي هو ما فسّر في الرواية .
ولكنّ التحقيق أنّه ليس في الروايات الواردة في المقام ما يدلّ على استثناء الوجه بعنوانه حتّى يبحث في المراد منه ، بل قد عرفت أنّ مفادها مجرّد بيان ما يكفي للمرأة من الثياب أن تصلّي فيها ؛ وهي عبارة عن الدرع والخمار .
ومن الواضح : أنّ المقدار الخارج من الوجه من الخمار والمقنعة أوسع من الوجه الذي يجب غسله في باب الوضوء ، خصوصاً بملاحظة الرواية « 3 » الحاكية لفعل فاطمة المرضيّة عليها آلاف الثناء والتحيّة ، الدالّة على أنّه ليس عليها أكثر ممّا وارت به شعرها واذنيها ؛ فإنّ ظاهرها خروج الصدغين أيضاً كما لا يخفى .
فانقدح أنّ الوجه المستثنى هنا أوسع من الوجه في باب الوضوء .
ثانيها : الكفّان ، وفي وجوب سترهما وعدمه خلاف ، والمشهور بين الفريقين الاستثناء ، بل ادّعى كثير من العلماء عليه الإجماع ، وحكي عن صاحب الحدائق قدس سره أنّه ذهب إلى ما ذهب إليه أحمد بن حنبل وداود « 4 » من العامّة ؛ من أنّ ستر الكفّين
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 28 / 88 ؛ الكافي 3 : 27 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 54 / 154 ؛ وعنها وسائل الشيعة 1 : 403 ، كتابالطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 17 ، الحديث 1 .
( 2 ) - راجع : نهاية التقرير 1 : 297 - 298 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 66 .
( 4 ) - المغني ، ابن قدامة 1 : 637 - 638 ؛ الشرح الكبير 1 : 458 - 459 ؛ بداية المجتهد 1 : 117 ، المسألة الثالثة ؛ الامّ 1 : 89 ؛ المجموع 3 : 171 - 172 ؛ مقدّمات ابن رُشد 1 : 133 ؛ الخلاف 1 : 393 - 394 ، مسألة 144 ؛ المعتبر 1 : 101 ؛ مختلف الشيعة 2 : 114 ، مسألة 55 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 446 ، مسألة 108 ؛ ذكرى الشيعة 3 : 8 ؛ روض الجنان 2 : 582 ؛ الحدائق الناضرة 7 : 7 - 8 .