تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
شرح
هذا التفصيل إلى ما ذكرنا من كون الأذان إعلاماً للغائبين بالحضور في الجماعة ، وفائدته مجرّد الشركة فيها ، وبعدما لا تكون الجماعة إلّافضيلة لا واجبة لا مجال لوجوب الإعلام بها ، وقد ظهر ممّا ذكرنا عدم تماميّة القول باعتبارهما في الجماعة . وقد استدلّ على اعتبار الأذان في خصوص الصبح والمغرب - ولو مع الإتيان بهما فرادى - بروايات أيضاً : منها : ذيل رواية أبي بصير المتقدّمة ، وقد مرّ الجواب عن الاستدلال بها . ومنها : صحيحة صفوان بن مهران ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : الأذان مثنى مثنى ، والإقامة مثنى مثنى ، ولابدّ في الفجر والمغرب من أذان وإقامة في الحضر والسفر ؛ لأنّه لا يقصّر فيهما في حضر ولا سفر ، وتجزئك إقامة بغير أذان في الظهر والعصر والعشاء الآخرة ، والأذان والإقامة في جميع الصلوات أفضل « 1 » . ويمكن المناقشة في دلالتها بأنّه بعد كون الفرق بين المغرب والصبح ، وبين الصلوات الثلاث الاخر ، هو في الأذان دون الإقامة ، كما هو مقتضى صدر الرواية ، يكون عطف الإقامة على الأذان في الحكم بالفضيلة في جميع الصلوات في الذيل ، شاهداً على أنّ الحكم لا يتعدّى عن مرتبة الفضل والكمال ، فتدبّر . ومنها : صحيحة الصباح بن سيّابة قال : قال لي أبو عبداللَّه عليه السلام : لا تدع الأذان في الصلوات كلّها ، فإن تَرَكْتَه فلا تتركه في المغرب والفجر ؛ فإنّه ليس فيهما تقصير « 2 » .
هامش
( 1 ) - علل الشرائع : 337 / 1 ؛ وعنه وسائل الشيعة 5 : 386 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 6 ، الحديث 2 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 49 / 161 ؛ الاستبصار 1 : 299 / 1104 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 5 : 386 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 6 ، الحديث 3 .