شرح
وظهورها في كون محطّ السؤال هو الإجتزاء بالأذان والإقامة اللذين أتى بهما الرجل ليصلّي وحده ؛ لعدم حضور رجل آخر عندهما ، بعد الفراغ عن وضوح حكمهما عند السائل لا ريب فيه . وأمّا كون الحكم هو الوجوب أو الاستحباب ، فلا دلالة لها عليه بوجه .
هذا كلّه ، مضافاً إلى معارضتها ببعض الروايات الظاهرة في عدم الوجوب في الجماعة ، مثل :
صحيحة علي بن رئاب قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام قلت : تحضر الصلاة ونحن مجتمعون في مكان واحد ، أتجزئنا إقامة بغير أذان ؟ قال : نعم « 1 » .
ومن الواضح : أنّ المراد بقول السائل : « ونحن مجتمعون . . . » هي الصلاة جماعة لا صرف الاجتماع ، فتدلّ على عدم لزوم الأمرين في الجماعة .
ورواية الحسن بن زياد قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : إذا كان القوم لا ينتظرون أحداً اكتفوا بإقامة واحدة « 2 » .
ولا دلالة لهذه الرواية على التفصيل بين صورة انتظار بعض المأمومين ، وبين صورة عدم الانتظار حتّى تجعل شاهدة للجمع ، بحمل الطائفة الدالّة على الوجوب على صورة الانتظار ، وحمل صحيحة ابن رئاب على صورة العدم ؛ وذلك لأنّ مرجع
هامش
( 1 ) - قرب الإسناد : 163 / 596 ؛ وعنه وسائل الشيعة 5 : 385 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 5 ، الحديث 10 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 50 / 164 ؛ وعنه وسائل الشيعة 5 : 385 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 5 ، الحديث 8 .