شرح
مع أنّ التعبير ب « ينبغي » في الجواب لا يخلو عن الإشعار بعدم الوجوب أيضاً ، ثمّ إنّ السؤال مشعر بكون الإقامة أيضاً أذاناً ، كما ذكرناه « 1 » في أوّل البحث .
ومنها : صحيحة عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : يجزئك إذا خلوت في بيتك إقامة واحدة بغير أذان « 2 » .
فإنّ الخلوة في البيت كناية عن الصلاة منفرداً ، ومفهومها حينئذٍ عدم الكفاية في صلاة الجماعة .
والجواب عن الاستدلال بها ما ذكرنا من عدم كون الرواية مسوقة لحكم الأذان والإقامة ، بل للاكتفاء بأحدهما في الصلاة منفرداً مع الفراغ عن وضوح حكمهما .
ومنها : صحيحة عبيداللَّه بن علي الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عن أبيه عليهما السلام أنّه كان إذا صلّى وحده في البيت أقام إقامة ولم يؤذّن « 3 » .
ومن الواضح : أنّها حكاية فعل ، وهو أعمّ من الوجوب ، فتدبّر .
ومنها : موثّقة عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال : سئل عن الرجل يؤذّن ويقيم ليصلّي وحده ، فيجيء رجل آخر فيقول له : نصلّي جماعة ، هل يجوز أن يصلّيا بذلك الأذان والإقامة ؟ قال : لا ، ولكن يؤذِّن ويقيم « 4 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 486 - 487 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 50 / 166 ؛ وعنه وسائل الشيعة 5 : 384 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 5 ، الحديث 4 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 50 / 165 ؛ وعنه وسائل الشيعة 5 : 385 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 5 ، الحديث 6 .
( 4 ) - الكافي 3 : 304 / 13 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 277 / 1101 ؛ الفقيه 1 : 258 / 1168 ؛ وعنها وسائل الشيعة 5 : 432 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 27 ، الحديث 1 .