تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
شرح
الصلوات الرباعيّة ، وقدحه في فرض اللَّه ، فيدفعه أنّ الأذان والإقامة لا يكون شيء منهما كذلك ، والدليل عليه الأخبار الكثيرة المستفيضة بل المتواترة ، الواردة في مقام التعريض على العامّة الزاعمين أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله أخذ الأذان من رؤيا عبداللَّه بن زيد في منامه ، بقوله عليه السلام : ينزل الوحي على نبيّكم ، فتزعمون أنّه أخذ الأذان من عبداللَّه بن زيد « 1 » ؟ ! وقد روي عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال : لمّا أسري برسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى السماء فبلغ البيت المعمور ، وحضرت الصلاة ، فأذّن جبرئيل عليه السلام وأقام ، فتقدّم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وصفّ الملائكة والنبيّون خلف محمّد صلى الله عليه وآله « 2 » . وروى منصور بن حازم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لمّا هبط جبرئيل عليه السلام بالأذان على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان رأسه في حجر عليّ عليه السلام ، فأذّن جبرئيل وأقام ، فلمّا انتبه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : يا عليّ سمعت ؟ قال : نعم ، قال : حفظت ؟ قال : نعم ، قال : ادع بلالًا فعلّمه ، فدعا علي عليه السلام بلالًا فعلّمه « 3 » . وبالجملة : فالظاهر أنّ الأذان ممّا ثبت مطلوبيّته من اللَّه تعالى بالوحي على
هامش
( 1 ) - المسند ، أحمد بن حنبل 5 : 539 - 540 / 16477 و 16478 ؛ سنن الدارمي 1 : 191 / 1185 و 1189 ؛ سنن أبي داود : 84 - 85 / 498 و 499 ؛ سنن ابن ماجة 1 : 383 - 384 / 706 و 707 ؛ سنن الترمذي 1 : 358 - 359 / 189 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 2 : 137 / 1873 ؛ ذكرى الشيعة 3 : 195 ؛ وعنه وسائل الشيعة 5 : 370 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 1 ، الحديث 3 . ( 2 ) - الكافي 3 : 302 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 60 / 210 ؛ الاستبصار 1 : 305 / 1134 ؛ وعنها وسائل الشيعة 5 : 369 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 1 ، الحديث 1 ؛ و 416 ، الباب 19 ، الحديث 8 . ( 3 ) - الكافي 3 : 302 / 2 ؛ الفقيه 1 : 183 / 865 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 277 / 1099 ؛ وعنها وسائل الشيعة 5 : 369 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 1 ، الحديث 2 .