تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
شرح
للقيام هو المقتضي لوجوب الركوع والسجود ممنوع أوّلًا : بمنع كون القيام مستلزماً لانكشاف القبل بعد احتمال لزوم ستره في هذا الحال باليدين ، كما ربما يقال « 1 » ، ويأتي « 2 » البحث عنه إن شاء اللَّه تعالى ، وبمنع المقايسة بين القبل الظاهر في حال القيام على فرضه ، والدبر الظاهر في حال الركوع والسجود ثانياً ؛ إذ لا ملازمة بين الأمرين . والحقّ في المقام أن يقال : إنّه لابدّ من ملاحظة الستر الواجب من جهة الحكم التكليفي ، والمعتبر من جهة الحكم الوضعي مستقلّاً ، وكذا لابدّ من ملاحظة ستر الدبر وستر القبل كذلك ، فنقول : مقتضى التفصيل الذي ذكره المشهور في الجهة الأولى « 3 » - وهي القيام والقعود - أنّه مع وجود الناظر المحترم الذي تكون وظيفته الجلوس ، تقع المزاحمة بين القيام المعتبر في الصلاة ، والستر الواجب النفسي ، ويتقدّم الثاني على الأوّل من جهة ستر القبل ؛ لأنّ الدبر مستور في حال القيام أيضاً بأجزاء البدن ، فالمزاحمة بين ستر القبل والقيام ، والشارع حكم بتقدّم الأوّل على الثاني ، ومع عدم وجود الناظر المحترم يتقدّم القيام على ستر القبل ، الذي هو حكم وضعيّ ؛ لعدم ثبوت الحكم التكليفي في هذه الصورة . وأمّا ستر الدبر ، فالمستفاد من صحيحة علي بن جعفر المتقدّمة « 4 » الدالّة على
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 296 / 1352 . ( 2 ) - يأتي في الصفحة 353 - 354 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 343 . ( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 345 - 346 .