شرح
وللإجماع المنقول ، ولأنّ الذي يسوّغ له القيام - المقتضي لانكشاف قُبُله - الأمن من المطّلع ، فليقتض أيضاً وجوب الركوع والسجود وإن استلزم أيضاً انكشاف العورة ، ولا سيّما وظاهر نصوص التفصيل بين الأمن من المطّلع وغيره جواز كشف العورة من جهة الصلاة ، وبذلك يظهر وهن الصحيح والموثّق ، لاسيّما وكان الثاني مرويّاً في الكافي « قاعداً » بدل « قائماً » كما عرفت .
والأوّل موهون بعدم العمل بإطلاقه من حيث الأمن من المطّلع وعدمه ، وباحتمال إرادة أوّل مراتب الركوع من الإيماء فيه ، وبظهوره في لزوم التشهّد والتسليم قائماً ، ولم يعرف دليل عليه ولا مصرّح به ، وفي المنع من الإيماء جالساً بدل السجود ولو مع عدم بدو العورة ، مع أنّه أقرب إلى هيئة الساجد ، ولذا حكى في الذكرى « 1 » عن السيّد العميدي وجوب الإيماء جالساً « 2 » .
أقول : يظهر ما في هذا المقال من الإشكال من التعرّض لذكر أدلّة المشهور ؛ وهي عبارة عن :
صحيحة علي بن جعفر عليه السلام المتقدّمة « 3 » ، الدالّة على أنّه إن لم يصب شيئاً يستر به عورته أومأ وهو قائم . وصحيحة زرارة المتقدّمة « 4 » أيضاً .
ورواية أبي البختري ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السلام أنّه قال : من غرقت ثيابه
هامش
( 1 ) - ذكرى الشيعة 3 : 23 .
( 2 ) - جواهر الكلام 8 : 351 - 358 ؛ وما هنا مأخوذ من مستمسك العروة الوثقى 5 : 399 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 345 - 346 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 344 .