شرح
بلحاظ أنّه مع القيام تصير أقبالهم مكشوفة لأنفسهم ، بخلاف الركوع والسجود الذي لا يوجب إلّاالإخلال بالستر الصلوتي للدبر فقط ، فتدبّر .
فانقدح من جميع ما ذكرنا وجوب الإيماء في حالتي القيام والجلوس للركوع والسجود ؛ لما يستفاد من مثل صحيحة علي بن جعفر عليه السلام « 1 » .
ثمّ إنّ الظاهر أنّ المراد بالإيماء هو الإيماء بالرأس ؛ لأنّه المتفاهم من إطلاقه في مقام البدليّة عن الركوع والسجود ، مضافاً إلى دلالة صحيحة زرارة المتقدّمة « 2 » عليه ، المشتملة على قوله عليه السلام : « تكون صلاتهما إيماءً برؤوسهما » ، ومع عدم الإمكان يكون بالعين ، كما يظهر ممّا ورد في المريض الذي يصلّي مستلقياً ؛ من قوله عليه السلام : فإذا أراد الركوع غمض عينيه ثمّ سبّح ، فإذا سبّح فتح عينيه ، فيكون فتح عينيه رفع رأسه من الركوع ، الحديث « 3 » .
بناءً على اتّحاد كيفيّة الإيماء في جميع الموارد ، أو أولويّة المقام من المريض ، كما في محكيّ الذكرى « 4 » .
وقد ذكر في المتن أنّه يجعل إيماءه للسجود أخفض من ركوعه ، ولا شاهد لهذا الحكم إلّارواية أبي البختري المتقدّمة « 5 » المشتملة على قوله عليه السلام : « يجعل سجوده أخفض من ركوعه » ، ولكنّه مع ضعف سندها لا تصلح لإثبات حكم إلزاميّ ، ولم يعلم استناد الأصحاب إليها بنحو يكون جابراً لضعفها ، وحصول الافتراق
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 345 - 346 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 344 .
( 3 ) - الفقيه 1 : 235 / 1033 ؛ تهذيب الأحكام 3 : 176 / 393 ؛ و 2 : 169 / 671 ؛ الكافي 3 : 411 / 12 ؛ وعنها وسائل الشيعة 5 : 484 ، كتاب الصلاة ، أبواب القيام ، الباب 1 ، الحديث 13 .
( 4 ) - ذكرى الشيعة 3 : 23 .
( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 349 .