شرح
وأمّا من الجهة الثانية : وهي الركوع والسجود ، أو الإيماء بدلًا عنهما ، فالمشهور « 1 » فيها هو الإيماء مطلقاً ؛ سواء صلّى جالساً أو قائماً ، واختاره أكثر « 2 » من اختار تعيّن القيام ، أو الجلوس في الجهة الأولى ، وحكي عن بعض القول بوجوب الركوع والسجود مطلقاً « 3 » .
ولكن ابن زهرة ذكر أنّ العريان إذا كان بحيث لا يراه أحد صلّى قائماً وركع وسجد ، وإلّا صلّى جالساً مومئاً ، مدّعياً عليه الإجماع « 4 » ، واحتاط في العروة في الصورة الأولى بتكرار الصلاة ، والجمع بين صلاة المختار تارة ، ومومئاً للركوع والسجود أخرى « 5 » .
وقوّى صاحب الجواهر ما اختاره ابن زهرة ؛ نظراً إلى الأصل ، وخبر الحفيرة « 6 » ، وموثّقة إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : قوم قُطع عليهم الطريق واخذت ثيابهم ، فبقوا عراةً وحضرت الصلاة كيف يصنعون ؟ فقال عليه السلام :
يتقدّمهم إمامهم ، فيجلس ويجلسون خلفه ، فيومىء إيماءً للركوع والسجود ، وهم يركعون ويسجدون خلفه على وجوههم « 7 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 343 .
( 2 ) - كالصدوق في الفقيه 1 : 296 ؛ والمقنع : 122 ؛ والمفيد في المقنعة : 216 ؛ والسيّد في جمل العلم والعمل ، ضمن رسائل الشريف المرتضى 3 : 49 ؛ وابن إدريس في السرائر 1 : 260 .
( 3 ) - راجع : مفتاح الكرامة 6 : 56 ؛ رياض المسائل 3 : 249 ؛ نهاية التقرير 1 : 310 ، ولم نعثر على القائل به عاجلًا .
( 4 ) - غنية النزوع : 92 .
( 5 ) - العروة الوثقى 1 : 406 ، مسألة 1311 .
( 6 ) - يأتي في الصفحة 352 .
( 7 ) - تقدّمت في الصفحة 344 .