شرح
بذلك وإن كان متحقّقاً إلّاأنّه لا دليل على وجوبه ، خصوصاً مع عدم تعرّض الإطلاقات المتكثّرة الواردة في الإيماء لذلك ، فالأحوط حينئذٍ الرعاية .
ثمّ إنّه هل يجب على العاري أن يستر قُبُله في حال القيام بيده بمقدار يمكن التستّر به ، أو لا ؟ فيه وجهان ، ظاهر الإطلاقات الدالّة على وجوب القيام - بعد حملها على صورة الأمن - عدم لزوم ستره من جهة الصلاة ، ولكن في رواية زرارة المتقدّمة « 1 » المشتملة على قوله عليه السلام : « إن كانت امرأة جعلت يدها على فرجها ، وإن كان رجلًا وضع يده على سوأته » دلالة على الوجوب .
ولكن عطف قوله عليه السلام : « يجلسان » ب « ثمّ » يوجب ظهوره في كون الفرض قُبُله ما إذا لم يدخل في الصلاة ، لأنّ التفكيك بين الجلوس والقيام من جهة وجوب الثاني في حال التكبير والقراءة ، ووجوب الأوّل في حال الجلوس ممّا لا قائل به أصلًا ، فالمعطوف عليه إنّما يكون متعرّضاً لحكم الستر النفسي ، والمعطوف لحكم الستر الغيري .
وعليه : فلا دلالة لها على الوجوب في المقام ، إلّاأن يقال : إنّ الستر باليد إنّما هو من مراتب الستر الصلاتي ، كما أنّ ستر الدبر بالأليتين إنّما يكون كذلك ، ولا حاجة إلى إقامة الدليل عليه ، وقد تقدّم « 2 » البحث عن مراتب الستر الواجب في الصلاة ، فراجع .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 344 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 92 - 100 .