تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شرح
فلا ينبغي له أن يصلّي حتّى يخاف ذهاب الوقت يبتغي ثياباً ، فإن لم يجد صلّى عرياناً جالساً يومىء إيماء ، يجعل سجوده أخفض من ركوعه ، فإن كانوا جماعة تباعدوا في المجالس ، ثمّ صلّوا كذلك فرادى « 1 » . وموثّقة سماعة المتقدّمة « 2 » التي اختلف نقلها من جهة القيام والقعود . وبمثلها يرد على صاحب الجواهر بأنّه لا مجال للأصل مع وجود الرواية المصرّحة بالإيماء مع القيام ؛ لأنّ إطلاقات أدلّة الركوع والسجود بالكيفيّة المتعارفة تقيّد بها ، وعدم العمل بإطلاقها من جهة الأمن من المطّلع وغيره لا يوجب الوهن فيها بعد كون مقتضى الجمع على ما عرفت « 3 » هو الحمل على خصوص الصورة المذكورة . واحتمال كون المراد من الإيماء هو أوّل مراتب الركوع - بعد ظهور الرواية في مقابلة الإيماء في الشرطيّة الثانية لإتمام الصلاة بالركوع والسجود الواقع في الشرطيّة الأولى - بعيد جدّاً ، خصوصاً مع كون الإيماء بدلًا عن السجود أيضاً ، ولا مجال لأن يراد به أوّل مراتب الركوع فقط ، كما هو ظاهر عبارة الجواهر ، وظهورها في لزوم كون التشهّد والتسليم قائماً ممنوع أيضاً ؛ لظهور كون المراد من لزوم القيام هو عدم تبدّل وظيفته من هذه الجهة بسبب كونه عارياً ، لا تبدّل وظيفته في الحالتين إلى القيام ، كما لا يخفى . وعلى تقديره لا مانع من الالتزام به بعد دلالة رواية معتبرة عليه ، وكون المسوّغ
هامش
( 1 ) - قرب الإسناد : 142 / 511 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 451 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 52 ، الحديث 1 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 345 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 347 .