شرح
قال : إذا كان حيث لا يراه أحد فليصل قائماً « 1 » . ولكن صاحب الوسائل روى هذه الرواية بعينها عن ابن مسكان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام « 2 » في أبواب النجاسات .
والظاهر أنّ ابن مسكان لا يمكن له النقل عن أبي جعفر عليه السلام بدون الواسطة . وأمّا النقل عن أبي عبداللَّه عليه السلام فقد ذكر في ترجمته أنّه قليل الرواية عنه ، وأنّه من أصحاب الكاظم عليه السلام ، بل عن يونس أنّه لم يسمع عن أبي عبداللَّه عليه السلام إلّاحديث : « من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ » « 3 » .
وعليه : فيقوى في النظر أنّه لا يكون هنا إلّارواية واحدة مرسلة رواها ابن مسكان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام كذلك ، ولكن حيث إنّ الراوي عنه هو ابن أبي عمير ، الذي اشتهر اعتبار مراسيله « 4 » ، مضافاً إلى كون مضمون الرواية مفتى به للمشهور « 5 » ، فالظاهر حينئذٍ اعتبارها وصيرورتها شاهدة للجمع بين الطائفتين ، بحمل الأولى على صورة وجود الناظر ، وعدم الأمن من المطّلع ، وحمل الثانية على صورة الأمن منه ، ولعلّ انحصار هذه الطائفة الثالثة بخصوص المرسلة صار منشأ للأقوال الاخر ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - المحاسن 2 : 122 / 1338 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 450 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 50 ، الحديث 7 .
( 2 ) - كذا في وسائل الشيعة 2 : 68 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 46 ، الحديث 2 ، طبع مكتبة الإسلاميّة بطهران سنة 1376 ، ولكن في الطبعة الأخيرة 3 : 486 ؛ وكلا طبعتي المحاسن رواها عن أبي جعفر عليه السلام .
( 3 ) - رجال النجاشي : 214 / 559 ؛ اختيار معرفة الرجال : 383 / 716 ؛ خلاصة الأقوال : 194 / 607 ؛ معجم رجال الحديث 10 : 324 / 7161 .
( 4 ) - العُدّة في أصول الفقه 1 : 154 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 343 .