شرح
وفي مقابلهما خبر يوسف بن إبراهيم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا بأس بالثوب أن يكون سداه وزرّه وعَلَمه حريراً ، وإنّما كره الحرير المبهم للرجال « 1 » .
فإنّ إطلاق نفي البأس فيه يشمل الصلاة وغيرها ، كما أنّ الملازمة المستفادة من الروايات بين الحكم الوضعي والتكليفي مؤيّدة للإطلاق .
وخبر أبي داود يوسف بن إبراهيم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال : قلت له :
طيلساني هذا خزّ ، قال : وما بال الخزّ ؟ قلت : وسداه إبريسم ، قال : وما بال الإبريسم ؟ قال : لا يكره أن يكون سدا الثوب إبريسم ولا زرّه ولا عَلَمه ، إنّما يكره المصمت من الإبريسم للرجال ، ولا يكره للنساء « 2 » .
ورواية صفوان ، عن يوسف تكفي في جبر الضعف بعد النصّ عليه بأنّه لا يروي إلّا عن ثقة ، بل هو من أصحاب الإجماع « 3 » .
والجمع يقتضي حمل النهي على الكراهة ، وإن أبيت إلّاعن اختصاص الموثّقة بالصلاة ، فهي مقيّدة للإطلاق في هاتين الروايتين ، فنقول :
إنّ إعراض المشهور « 4 » عن ظاهرها يكفي في وهنها ، مضافاً إلى لزوم التفكيك
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 208 / 817 ؛ الاستبصار 1 : 386 / 1467 ؛ الفقيه 1 : 171 / 808 ؛ وعنها وسائل الشيعة 4 : 375 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 13 ، الحديث 6 .
( 2 ) - الكافي 6 : 451 / 5 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 379 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 16 ، الحديث 1 .
( 3 ) - اختيار معرفة الرجال : 556 / 1050 ؛ العُدّة في أصول الفقه 1 : 154 .
( 4 ) - مجمع الفائدة والبرهان 2 : 85 - 86 ؛ الحدائق الناضرة 7 : 99 - 100 ؛ وفي مدارك الأحكام 3 : 180 : « أنّهذا الحكم مقطوع به في كلام المتأخّرين » ؛ وفي مفاتيح الشرائع 1 : 110 ، مفتاح 125 ؛ جوّزها - أي الصلاة في المكفوف به - المتأخّرون .