شرح
بتمامه أو لحمته بتمامها من غير الحرير :
كرواية عبيد بن زرارة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا بأس بلباس القزّ إذا كان سداه أو لحمته من قطن أو كتّان « 1 » .
فإنّ القطن والكتّان وإن لم يكن لهما خصوصيّة بشهادة الفتاوى وبعض الروايات « 2 » ، إلّاأنّ ظهور الرواية في اعتبار كون مجموع السدا أو اللحمة من غير الحرير لا مناقشة فيه ؛ لأنّ مفهومها ثبوت البأس مع عدم كونه كذلك .
وكذا رواية زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام ينهى عن لباس الحرير للرجال والنساء إلّاما كان من حرير مخلوط بخزّ لحمته ، أو سداه خزّ أو كتّان أو قطن ، وإنّما يكره الحرير المحض للرجال والنساء « 3 » .
فإنّ مقابلة الحرير المحض بما إذا كان سداه أو لحمته من غيره ظاهرة في ذلك ، ولكنّ الظاهر خلاف ذلك ؛ فإنّه لا شبهة في أنّ الحرير المحض له معنى ومفهوم بحسب نظر العرف ، وليس للشارع اصطلاح خاصّ في ذلك .
وعليه : فالمقابلة في الرواية الأخيرة لا تكون ظاهرة في أنّ المقابل للوصف هو خصوص ما كان السدا أو اللحمة بتمامهما من غير الحرير ، بل ذكر هذه الصورة إنّما هو من باب كونه أحد المصاديق ، ومن الأفراد الظاهرة ، كما أنّ الظاهر أنّ المفهوم في
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 454 / 10 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 374 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 13 ، الحديث 2 .
( 2 ) - كما في جواهر الكلام 8 : 227 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 367 / 1524 ؛ الاستبصار 1 : 386 / 1468 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 374 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 13 ، الحديث 5 .