شرح
بخلاف المكاتبتين ؛ فإنّ عدم حلّية الصلاة في الحرير المحض لا ينافي فتاواهم ؛ لأنّهم أيضاً يقولون بذلك ، غاية الأمر أنّ النهي لا يقتضي الفساد عند كثير منهم ، فهما موافقتان لمذهبهم « 1 » .
أقول : بناءً على ما ذكرنا في مفاد المكاتبتين يكون مدلولهما أيضاً مخالفاً لمذهبهم ، غاية الأمر أنّ رواية الحلبي مخالفة لجميع الفتاوي ، والمكاتبتان مخالفتان لفتوى الأكثر القائل بعدم البطلان ، فإن أريد من مخالفة العامّة - التي هي من المرجّحات المذكورة في مثل مقبولة ابن حنظلة المعروفة « 2 » - مخالفة الجميع ، فالترجيح مع رواية الحلبي ، وإن أريد منها المخالفة للفتوى الشائعة الرائجة ، فالمكاتبتان أيضاً متّصفتان بذلك ، وعلى ما ذكر فالمسألة غير خالية عن الإشكال ، ومقتضى الاحتياط الاجتناب عمّا لا تتمّ أيضاً إذا كان حريراً .
هامش
( 1 ) - نهاية التقرير 1 : 422 .
( 2 ) - الكافي 1 : 67 / 10 ؛ الاحتجاج 2 : 260 / 232 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 27 : 136 ، كتاب القضاء ، أبوابصفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 1 .