تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
شرح
هذا ، مضافاً إلى أنّ السؤال باعتبار كونه سؤالًا عن حكم خصوص ما لا تتمّ فيه الصلاة ، كما هو المفروض - وهو يشعر باعتقاده بطلان الصلاة في غيره - لعلّه كان سبباً لالتجائه عليه السلام إلى ذلك « 1 » . ويرد عليه ما عرفت من أنّ حمل الجواب على العدول مناف للظاهر جدّاً ، ولا يسوّغه الجمع بوجه ، مضافاً إلى أنّ إسناد عدم الحلّية إلى الصلاة ظاهر في الحكم الوضعيّ الذي لا يقولون به ، فكيف يتحقّق معه رعاية التقيّة ؟ ! وما هو المسلّم بينهم إنّما هو حرمة لبس الحرير لا الصلاة فيه ، فهذا النحو من الجمع غير تامّ . الثاني : ما في المستمسك من أنّ تقييد إطلاق المكاتبتين بسبب رواية الحلبي هو مقتضى الجمع العرفي ، قال : ودعوى أنّه من قبيل تخصيص المورد ، وهو مستهجن ، ممتنعة ؛ فإنّ الاستهجان إنّما يسلّم لو كان بحيث لو ضمّ هذا المقيّد إلى المطلق لكان الكلام متدافعاً ، ولو قيل : لا تحلّ الصلاة في حرير محض إلّافي القلنسوة ونحوها لم يكن كذلك ، فالتقييد هو مقتضى الجمع العرفي « 2 » . ويرد عليه : وضوح التدافع ؛ فإنّ مرجع الجمع بهذا النحو بعد فرض كون الإطلاق نصّاً في المورد ، إلى قوله : « لا تحلّ الصلاة في حرير محض حتّى في القلنسوة ونحوها ، إلّافي القلنسوة ونحوها » كما لا يخفى ، فهذا الوجه أيضاً غير تامّ . الثالث : ما عن جامع المقاصد من أنّ حمل المكاتبة على الكراهة وجه جمع بين الأخبار « 3 » .
هامش
( 1 ) - نهاية التقرير 1 : 420 - 421 . ( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 5 : 364 - 365 . ( 3 ) - جامع المقاصد 2 : 86 .