تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
ويرد عليه : أنّ ما يجري فيه احتمال الحمل على الكراهة هو النهي المولوي الظاهر في التحريم ، لا النهي الإرشادي الظاهر في الإرشاد إلى الحكم الوضعي ، مع أنّ مقتضاه ثبوت الكراهة في غير ما لا تتمّ أيضاً ، إلّاأن يقال بحمل النهي على الأعمّ ، والقدر المشترك بين الحرمة والكراهة . وكيف كان ، فالظاهر أنّه لا وجه للجمع أصلًا ، بل لابدّ من ملاحظة المرجّحات ، فنقول : الظاهر أنّه لو كانت الشهرة على الجواز محقّقة لكان اللازم الرجوع إليها ؛ لأنّ الشهرة في الفتوى أوّل المرجّحات الخبريّة ، وإلّا تصل النوبة إلى مخالفة العامّة ، والذي يظهر من كلماتهم ثبوت هذا المرجّح في المقام وإن اختلفوا في تعيين الرواية المخالفة ، فعن بعضهم كصاحب الحدائق وجماعة « 1 » أنّها هي المكاتبتان ، وعن بعض آخر كصاحبي الجواهر والمصباح « 2 » أنّها هي رواية الحلبيّ . وقد اختاره سيّدنا العلّامة الأستاذ البروجردي قدس سره ؛ نظراً إلى أنّ التفصيل بين ما تتمّ ، وما لا تتمّ مخالف لفتاوي جميعهم ؛ لأنّ المسلّم بينهم إنّما هي الحرمة التكليفيّة المطلقة « 3 » . وأمّا بطلان الصلاة ، فالمعروف بينهم العدم . نعم ، ذهب إليه بعضهم « 4 » استناداً إلى اقتضاء النهي التكليفي له عقلًا ، من غير فرق بين ما تتمّ وغيره ، فالتفصيل الذي يدلّ عليه الرواية مناف لكلا القولين ، وهذا
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 7 : 97 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 2 : 83 - 84 ؛ مدارك الأحكام 3 : 179 . ( 2 ) - جواهر الكلام 8 : 208 ؛ مستند الشيعة 4 : 347 ؛ مصباح الفقيه 10 : 330 - 332 . ( 3 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 320 . ( 4 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 310 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 324 | الشيخ فاضل اللنكراني