شرح
مذمّته بقوله عليه السلام : احذروا الصوفيّ المتصنّع « 1 » ، « 2 » .
ولكنّ المناقشة مندفعة - مضافاً إلى ما حكي عن ابن الغضائري مع كونه مسارعاً في التضعيف ؛ من أنّه لم يتوقّف في حديثه عن ابن أبي عمير ، والحسن بن محبوب ؛ لأنّه قد سمع كتابيهما جلّ أصحاب الحديث « 3 » ؛ وإن كان يمكن أن يقال باختصاص ذلك بخصوص نوادر الأوّل ، ومشيخة الثاني ، مع أنّه لا يفيد ذلك بالنسبة إلينا ؛ حيث لا يحضرنا كتاباهما .
ومضافاً إلى أنّ الرجل في أوّل أمره كان مستقيماً « 4 » ، بل كان من أعيان الطائفة ووجوهها وثقاتها « 5 » ، وظاهر أنّ رواية مثل موسى بن الحسن عنه إنّما كان في حال استقامته ؛ لبعد الرواية عنه مع ورود ذموم هائلة في حقّه - :
باعتماد الطرفين في المقام على الرواية ؛ لأنّ القائل بالمنع إنّما يرجّح دليله عليها ، لا أنّه يقول بعدم حجّيتها ، وكذا المتوقّف في المسألة ؛ فإنّه لم يحك عن أحد طرح الرواية باعتبار السند ، فهي تامّة من جهة السند والدلالة .
ولابدّ أوّلًا من ملاحظة أنّه هل يمكن الجمع بينها ، وبين رواية المنع ، وعلى تقدير
هامش
( 1 ) - اختيار معرفة الرجال : 535 / 1020 .
( 2 ) - ذكر المناقشة في مستمسك العروة الوثقى 5 : 365 ، ثمّ أجاب عنها .
( 3 ) - حكى عنه في خلاصة الأقوال في معرفة الرجال : 320 / 1256 .
( 4 ) - كمال الدين : 204 / 13 ؛ العُدّة في أصول الفقه 1 : 151 .
( 5 ) - اختيار معرفة الرجال : 535 / 1020 ؛ المستند في شرح العروة الوثقى 12 : 332 - 336 ؛ معجم رجالالحديث 2 : 358 / 1005 .