تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
المتعلّقة بالعبادات والمعاملات مع الخصوصيّات المأخوذة فيها ، والحكم في الجواب وإن كان مطلقاً ، إلّاأنّ شموله لمورد السؤال بلحاظ كونه جواباً عنه إنّما هو بالنصوصيّة والصراحة ، وعلى ما ذكرنا فالجواب منطبق على السؤال . ولا وجه لما يقال : من احتمال إرادة الثوب من الحرير لو لم نقل بأنّه المنساق منه ، كما عن المختلف والشهيد الاعتراف به « 1 » ، بل قيل : إنّ الحرير المحض لغة هو الثوب المتّخذ من الإبريسم « 2 » . وعليه : يكون الجواب عن السؤال متروكاً ، ولعلّ ذلك لإشعار الحكم بالصحّة فيه بالبطلان في غيره ، وهو مخالف للتقيّة ؛ لصحّة الصلاة عندهم « 3 » وإن حرم اللبس ، من غير فرق بين ما تتمّ الصلاة فيه وغيره ، فعدل الإمام عليه السلام إلى بيان حرمة الصلاة المسلّمة عندهم وإن اقتضى ذلك الفساد عندنا دونهم ، بل في التعبير بنفي الحلّ دون نفي الصحّة إيماء إلى ذلك . والوجه في بطلان هذا الاحتمال - مضافاً إلى حمل الجواب على كونه عدولًا ، وجعل السؤال متروكاً لا ينطبق عليه الجواب ، ممّا لا وجه له - أنّ إسناد نفي الحلّية إلى الصلاة ظاهر عند العامّة أيضاً في الإرشاد إلى البطلان ونفي الصحّة ، وما هو الثابت عندهم إنّما هي الحرمة المتعلّقة باللبس « 4 » ، ولا ترتبط بالصلاة بوجه ، فكيف
هامش
( 1 ) - مختلف الشيعة 2 : 104 ؛ وراجع : ذكرى الشيعة 3 : 44 ، ولم نعثر على تصريح منه عاجلًا . نعم ، حكىعنهما في مفتاح الكرامة 5 : 503 ؛ وجواهر الكلام 8 : 206 . ( 2 ) - لسان العرب 2 : 58 ؛ معجم تهذيب اللغة 1 : 780 ؛ مصابيح الظلام 6 : 310 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 310 . ( 4 ) - الامّ 1 : 91 ؛ المغني ، ابن قدامة 1 : 626 ؛ الشرح الكبير 1 : 471 ؛ المجموع 3 : 181 ؛ و 4 : 377 ؛ بدايةالمجتهد 1 : 119 .