تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
المتضمّنة بأنّ كلّ ما كان في كتاب اللَّه من ذكر حفظ الفرج فهو من الزنا إلّافي هذا الموضع ، الذي هو مورد البحث في المقام ؛ ضرورة أنّ الاختلاف من هذه الجهة لا يوجب الاختلاف بينها من ناحية التعبير بالحفظ المشترك بين جميعها ، فالظاهر ما قوّاه المحقّق الهمداني قدس سره من عدم الوجوب مع الشكّ في وجود الناظر ؛ لما عرفت . الرابع : قد استثني من الحكمين المذكورين موارد : منها : الزوج والزوجة ؛ فإنّه يجوز لكلّ منهما النظر إلى جميع أعضاء الآخر ، كما يجوز اللمس ، وقد دلّ عليه الروايات « 1 » ، مضافاً إلى أنّ جواز الوطء دليل على أنّه يجوز النظر بطريق أولى ، ولا إشكال في هذا الحكم أصلًا . ومنها : المالك ؛ فإنّه يجوز له النظر إلى جميع أعضاء المملوكة ما دام لم يزوّجها ، أو يحلّلها من الغير ؛ فإنّه لا يجوز له النظر حينئذٍ إلى عورتها ، كما دلّ عليه بعض الروايات المتقدّمة في معنى العورة « 2 » . وأمّا المملوكة ، فالظاهر أنّه يجوز لها النظر إلى المالك مطلقاً مع الشرط المذكور ، بخلاف المالكة ؛ فإنّه لا دليل على جواز نظرها إلى مملوكها أو مملوكتها ، وإطلاق الآية يقتضي عدم الجواز . ومنها : المحلّلة والمحلّل له ؛ فإنّه يجوز لكلّ منهما النظر إلى عورة الآخر ؛ لاقتضاء جواز الوطء ذلك على ما مرّ . هذا تمام الكلام في المقام الأوّل .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 20 : 120 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 59 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 18 - 19 .