تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
وحكي أنّ المراد منها هو الوجه والكفّان « 1 » ، والظاهر أنّه مرويّ « 2 » أيضاً . والتحقيق أنّ في الآية الكريمة جهات من البحث : الأولى : أنّه ما الوجه في استعمال لفظ الزينة في الآية ؟ الثانية : أنّه هل الأمر بضرب الخمر على الجيوب بعد النهي عن إبداء الزينة الظاهرة ، تكليف آخر غير ذلك النهي ، وحكم مستقلّ ، أو أنّه تأييد وتأكيد له ؟ الثالثة : أنّه ما الوجه في تكرار النهي عن إبداء الزينة في قوله تعالى : « وَلَايُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ . . . » ، خصوصاً مع إطلاق الزينة وعدم استثناء الظاهرة هنا ؟ الرابعة : أنّه ما المراد من الضرب بالأرجل ليعلم ما يخفين من زينتهنّ ، الذي تعلّق النهي به في ذيل الآية الشريفة ؟ الخامسة : أنّه ما الوجه في التعبير في صدر الآية بالزينة الظاهرة ، الظاهر في الظاهرة بنفسها بصورة الفعل اللازم ، والتعبير في الذيل بالفعل المتعدّي ، الظاهر في تعلّق الإخفاء بها لا كونها مخفية بنفسها ؟ أمّا الجهة الأولى ، فالظاهر أنّ الزينة ليست بمعنى الأمر الصناعي الزائد على الخلقة فقط ، كما ربما يخطر بالبال ابتداءً ، بل لها معنى أعمّ من ذلك ومن الزينة الخلقيّة ، بل يمكن أن يقال بالاختصاص بخصوص الزينة الخلقيّة التي هي الأساس
هامش
( 1 ) - التفسير الكبير 8 : 364 . ( 2 ) - جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تفسير الطبري ) 18 : 150 و 151 / 25967 و 25975 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 10 : 251 - 252 / 13782 و 13783 ؛ الدرّ المنثور في التفسير بالمأثور 6 : 166 ؛ وسيأتي بعض الروايات في الصفحة 30 - 32 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 25 | الشيخ فاضل اللنكراني