وأمّا غير المأكول ، فلا تجوز الصلاة في شيء منه وإن ذكّي ، من غير فرق بينما تحلّه الحياة منه أو غيره ، بل تجب إزالة الفضلات الطاهرة منه ، كالرطوبة والشعرات الملتصقة بلباس المصلّي وبدنه 1 .
شرح
عدم جواز الصلاة في غير المأكول
1 - من الأمور المعتبرة في لباس المصلّي أن لا يكون من أجزاء الحيوان الذي لا يحلّ أكل لحمه ، واعتباره فيه من متفرّدات الإماميّة « 1 » ، خلافاً لسائر فرق المسلمين ، حيث لم يتعرّضوا لهذه المسألة في كتبهم ، مع كونها ممّا يعمّ به البلوى . والأخبار الواردة في هذا المقام وإن كان أكثرها لا يخلو من علل الحديث ؛ من ضعف أو إرسال أو غيرهما ، إلّاأنّ ذلك لا يوجب الإشكال في أصل الحكم بعد ذهاب الأصحاب من السلف إلى الخلف في قبال سائر المسلمين إلى ثبوته ، وبعد الإجماعات المنقولة في الكتب الكثيرة عليه « 2 » . هذا ، مع وجود رواية معتبرة ؛ وهي موثّقة ابن بكير قال : سأل زرارة أبا عبداللَّه عليه السلام عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر ؟ فأخرج كتاباً زعم أنّه إملاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله فالصلاةهامش
( 1 ) - الانتصار : 135 ؛ الخلاف 1 : 511 ، مسألة 256 ؛ غنية النزوع : 66 ؛ المعتبر 2 : 78 ؛ منتهى المطلب 4 : 207 و 209 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 465 ، مسألة 118 ؛ نهاية الإحكام 1 : 373 ؛ جامع المقاصد 2 : 81 ؛ روض الجنان 2 : 572 ؛ الحاشية على مدارك الأحكام 2 : 344 ؛ مفتاح الكرامة 5 : 466 ؛ جواهر الكلام 8 : 106 .
( 2 ) - نفس المصدر .