تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
ودعوى « 1 » كون لبسه إنّما هو لأجل الضرورة المسوّغة له ، كما يشعر به قوله عليه السلام : « كان رجلًا صرداً » ؛ أي شديد التألّم من البرد ، وعدم كون فرا الحجاز دافئاً . مدفوعة بوضوح عدم كون الضرورة بالغة إلى حدّ يجوز معه المحرّم . كما أنّ دعوى « 2 » الفرق بين اللبس ، وبين الصلاة لأجل نفس هذه الرواية ، كما ربما نسب إلى إشعار بعض الكتب « 3 » . مدفوعة أيضاً - مضافاً إلى كونها خلاف الإجماع « 4 » - بأنّها توجب عدم انطباق الدليل على المدّعى ، فالإنصاف إجمال الرواية من حيث الدلالة ، ولا يرفعه احتمال كون الإلقاء احتياطاً من الإمام عليه السلام في حال الصلاة وإن كان هذا الاحتمال مخالفاً لمدّعى المستدلّ ، إلّاأنّه أيضاً لا يكون صحيحاً ؛ لعدم انحصار احتياط الإمام عليه السلام بالصلاة ، كما لا يخفى . هذا كلّه ، مضافاً إلى مخالفة الرواية للمطلقات المتقدّمة « 5 » ، الدالّة على الأماريّة مع العلم بالاستحلال فضلًا عن الشكّ ، كما عرفت . وأمّا القول الثالث : فعمدة الدليل عليه ما رواه عبد الرحمن بن الحجّاج قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّي أدخل سوق المسلمين ؛ أعني هذا الخلق الذين يدّعون الإسلام ، فأشتري منهم الفراء للتجارة ، فأقول لصاحبها : أليس هي ذكيّة ؟ فيقول :
هامش
( 1 ) - راجع : كتاب الصلاة ( تقريرات بحث المحقّق النائيني ) ، الآملي 1 : 133 . ( 2 ) - كتاب الصلاة ( تقريرات بحث المحقّق النائيني ) ، الآملي 1 : 133 . ( 3 ) - ذكرى الشيعة 3 : 30 . ( 4 ) - جواهر الكلام 8 : 96 . ( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 156 - 158 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 172 | الشيخ فاضل اللنكراني