شرح
بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام : ما تقول في الفرو يشترى من السوق ؟
فقال : إذا كان مضموناً فلا بأس « 1 » .
والمراد من الضمان هو الإخبار والإعلام بالتذكية ، لا التعهّد المتضمّن لقبول الخسارة ، والظاهر حينئذٍ أنّ عدم البأس مشروط بالإعلام .
والجواب : أنّه مع ظهور الروايات المتقدّمة « 2 » ، بل صراحة بعضها في عدم لزوم السؤال والاستعلام من البائع - ومن الواضح : أنّ ذلك إنّما هو لأجل عدم اعتبار الجواب والإعلام ، وإلّا فلابدّ من الاستعلام - لا يبقى مجال للأخذ بهذه الرواية ، فلابدّ من الحمل على الاستحباب ، والفرق بين صورتي الإعلام وعدمه من هذه الجهة ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 398 / 7 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 463 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 61 ، الحديث 3 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 156 - 158 .