تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
المنع بما إذا كان لباس المصلّي من أجزائه ، بل نقل عنهما أنّ عدم شمول دليل المنع لما إذا صلّى في الثوب الذي القي عليه شعراته ، وجواز الصلاة فيه من المقطوع به . ويدلّ على المشهور الموثّقة المتقدّمة ؛ نظراً إلى صدق الصلاة في أجزاء غير المأكول في جميع الفروض . واستشكل عليهم « 1 » بأنّ ظاهر كلمة « في » في قوله صلى الله عليه وآله : « فالصلاة في وبره . . . » هي الظرفيّة ، كما هو الأصل في معنى الكلمة ، ولازمه كون أجزاء غير مأكول اللحم بحيث يكون ظرفاً للمصلّي ومحيطاً به ، وهو لا يصدق فيما إذا القي على ثوبه وبره أو شعره ، فضلًا عمّا إذا كان مستصحباً لهذه الأمور من دون لبس . وعن البهبهاني قدس سره أنّه أجاب عن هذا الإشكال بما حاصله : أنّ كلمة « في » في الرواية ليست للظرفيّة ؛ لامتناع اعتبار كون البول والروث ظرفاً للمصلّي ، فلابدّ من أن يراد منها المصاحبة ، ومعه يتمّ الاستدلال ، ثمّ أورد على نفسه بأنّ اعتبار الظرفيّة في الروث والبول إنّما هو بملاحظة تلطّخ الثوب أو البدن بواحد منهما ، فكأنّه قيل الصلاة في الثوب المتلطّخ بأحدهما فاسدة . وعليه : فلا يشمل ما إذا كان شيء من أجزاء غير المأكول محمولًا للمصلّي ، ولا يدلّ على المنع فيه ، ثمّ أجاب بأنّ ذلك المعنى مستلزم للاضمار والحذف ، بخلاف ما ذكرنا في معناه ؛ فإنّه مستلزم للمجازيّة ، وقد قرّر في الأصول « 2 » تقدّم الثاني
هامش
( 1 ) - كما في رياض المسائل 3 : 156 ؛ وجواهر الكلام 8 : 127 . ( 2 ) - الفوائد الحائريّة : 332 .