شرح
الإمام عليه السلام الطهارة إلى نفس المصلّي ، أو كان المستند إلغاء العرف خصوصيّة الثوبيّة ، أو كان المستند صدق عنوان الصلاة في النجس ؛ لعدم الفرق في شيء من ذلك بين الثوب والمحمول أصلًا .
هذا ، مضافاً إلى أنّ موثّقة زرارة المتقدّمة - الدالّة على أنّ كلّ ما كان لا تجوز فيه الصلاة وحده ، فلا بأس بأن يكون عليه الشيء - عامّة تدلّ بعمومها على حكم المحمول أيضاً بعد صدق الصلاة فيه عليه أيضاً ، كما عرفت ، فالتفصيل لا يختصّ بالثوب .
نعم ، يظهر من الحلّي في السرائر « 1 » الاختصاص ، وأنّ المحمول لا تجوز الصلاة فيه مطلقاً إذا كان متنجّساً ، مستدلّاً بعدم ثبوت إجماع الفرقة على التفصيل فيه ، ولكن هذا إنّما يتمّ على مبناه من عدم حجّية خبر الواحد مطلقاً « 2 » . وأمّا بناءً على ما هو المشهور « 3 » من الحجّية فلا . فالمحمول أيضاً على قسمين .
نعم ، لو قلنا بالاحتمال الثاني من الاحتمالات الثلاثة الجارية في معنى ما لا تتمّ ، لكان المحمول مطلقاً ممّا لا تتمّ فيه الصلاة ؛ لأنّ صفة المحموليّة لا تجتمع مع التماميّة ، كما لا يخفى ، ولكن عرفت عدم تماميّة هذا الاحتمال .
هامش
( 1 ) - السرائر 1 : 264 .
( 2 ) - السرائر 1 : 50 - 51 و 82 ؛ و 2 : 628 - 629 ؛ و 3 : 289 - 293 .
( 3 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 238 ؛ كفاية الأصول : 337 ؛ مصباح الأصول ، ضمن موسوعة الإمام الخوئي 47 : 173 .