شرح
في حدّ ذاتها ثوب تجوز فيه الصلاة ؛ سواء لفّت على الرأس ليصدق عليه العمّامة ، أم لم تلفّ بل شدّ على الوسط ليصدق عليه اسم الإزار والمئزر ، والفلّ والفكّ لا تخرجان العمّامة عن موضوع اللباس .
وبهذا تفترق عن التكّة والجورب ونحوهما ، حيث لا تتمّ فيه الصلاة إلّابالعلاج بالخياطة أو غيرها ممّا يخرجهما عن عنوان التكّة والجورب .
هذا ، ولا يبعد أن يقال - بناءً على الاحتمال الثالث المتقدّم في معنى ما لا تتمّ - بأنّ العمّامة أيضاً من مصاديق ما لا تتمّ ؛ لأنّها عنوان للثوب الملفوف بالكيفيّة الخاصّة ؛ ضرورة أنّ الثوب قبل اللفّ لا يصدق عليه العمّامة أصلًا ، فهي عبارة عن الهيئة المخصوصة ؛ وهي مع عدم تغييرها لا تكون ساترة للعورة نوعاً ، وسهولة تغيير الهيئة وكذا إيجادها لا توجب الفرق بينها ، وبين القلنسوة أو العمّامة فيما إذا كانت مخيطة ، كما أنّه لا استبعاد في الفرق بينها ، وبين الثوب قبل اللفّ في جواز الصلاة فيها متنجّسة وعدمه ، كما لا يخفى .
ولكنّ الاحتياط لا ينبغي تركه .
ثمّ إنّ التفصيل بين ما تتمّ ، وما لا تتمّ بعدم اعتبار طهارة الثاني في صحّة الصلاة لا يختصّ بالثوب ، بل يجري في المحمول أيضاً بناءً على اعتبار طهارته ؛ سواء كان المستند فيه مرسلة عبداللَّه بن سنان المتقدّمة « 1 » ، المصرّحة بالتفصيل في كلّ ما كان على الإنسان أو معه ، أو كان المستند صحيحة زرارة المتقدّمة « 2 » باعتبار إسناد
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 105 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 101 - 102 .