شرح
والقلنسوة ؛ ضرورة أنّ تغيير الهيئة في مثلها وتبديل مكانه يوجب أن يصير ساتراً للعورة .
كما أنّ الاحتمال الثاني مستلزم لعدم كون القميص القصير المتداول بين الأعاجم - الذي لا يكون ساتراً للعورة - داخلًا فيما تعتبر طهارته ؛ لعدم كونه ممّا تتمّ الصلاة فيه وحده بناءً على هذا الاحتمال ؛ كما أنّه يوجب أن يكون الخفّ ممّا لا يتمّ دائماً ، مع أنّ مرسلة حمّاد المتقدّمة تدلّ على أنّ الخفّ على قسمين : قسم تتمّ فيه الصلاة ، وقسم لا تتمّ ، مع أنّ الظاهر أنّ الخفّ لا يستر أزيد من الساق .
فيتعيّن الاحتمال الثالث ، الذي مرجعه إلى أنّ المراد بما لا تتمّ الصلاة فيه وحده ، هو ما لا يكون ساتراً للعورة مع هيئته الفعليّة ولو مع تبديل موضعه الذي جعل ذلك لباساً له .
إنّما الإشكال في مثل العمّامة الملفوفة التي تستر العورة إذا فلّت ، فقد صرّح الصدوق قدس سره في محكيّ كلامه بجواز الصلاة في العمّامة المتنجّسة ، معلّلًا بأنّه ممّا لا تتمّ فيه الصلاة ، ونقله عن أبيه « 1 » ، ويدلّ عليه صريحاً رواية الفقه الرضوي « 2 » .
ولكن في العروة « 3 » التصريح بعدم العفو إلّاإذا خيطت بعد اللفّ بحيث تصير مثل القلنسوة ، ووجهه - بعد عدم حجّية الفقه الرضوي - عدم دلالة الروايات المتقدّمة على جواز الصلاة في العمّامة المتنجّسة ؛ لعدم كونها ممّا لا تتمّ ؛ لأنّ العمّامة المتعارفة
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 42 / 167 ؛ الهداية : 73 ؛ المقنع : 14 ؛ وحكى عنهما في مختلف الشيعة 1 : 327 ، مسألة 243 .
( 2 ) - الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 95 ؛ وعنه مستدرك الوسائل 3 : 208 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 3 ) - العروة الوثقى 1 : 74 .